ترمب يلوح بالانسحاب من سوريا

06/04/2018
الذكرى الأولى للهجمات الصاروخية الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات السورية ردا على المجزرة التي ارتكبها نظام الأسد باستخدام غاز السارين وسقط فيها مئات الضحايا في خان شيخون تتزامن للمفارقة مع تلويح ترمب بسحب قواته من سوريا على نحو عاجل عدد من مستشاري الرئيس الأميركي نصحه بعدم التعجل في الإقدام على هذه الخطوة كي لا يحدث فراغا قد يمكن تنظيم الدولة من العودة وروسيا وإيران من استغلاله لصالحهما أمنيا وسياسيا وعلى نحو قد يسهم في تهميش الدور الأميركي لاسيما فيما يتعلق بأي تسوية بشأن مستقبل سوريا رغم هذه النصائح سرب مسؤولون لوسائل الإعلام أن ترمب حدد مهلة ستة أشهر من أجل القضاء الكامل على تنظيم الدولة وسحب القوات الأميركية لكن مسؤولين من وزارة الدفاع سارعوا بعد ذلك إلى الإعلان أن الرئيس لم يحدد مهلة معينة وإلى القول إن خطر تنظيم الدولة لن يزول سريعا مشيرين إلى الحاجة إلى شراكة أوسع مع دول المنطقة لضمان استقرار سوريا في المدى البعيد تلويح ترمب بالانسحاب من سوريا دون اتخاذ قرار عملي يرتبط برأي مراقبين بحسابات داخلية تتصل بانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة نهاية هذا العام حيث يخشى بعض الجمهوريين من خسارتها كما ترتبط بحسابات خارجية بينها ممارسة ضغوط على دول المنطقة ولاسيما السعودية والإمارات لدفعها إلى الإسلام بشكل أكبر في تحمل أعباء إعادة الإعمار وإرساء الاستقرار في سوريا لم يكن يعلم بسعي ترمب للانسحاب من سوريا سوى عدد قليل من مستشاريه إتفاجأت الخطط مسؤولي إدارته بمن فيهم مسؤولون بوزارتي الدفاع والخارجية في خضم توقعات ترجح أن يتمكن هؤلاء من إقناعه بالعدول عن الانسحاب من سوريا كما فعلوا سابقا إزاء سعيه للانسحاب من أفغانستان