سوريا.. الغائبون وقانون رقم 10

05/04/2018
أنت سوري اضطرتك ظروف الحرب أو قمع النظام إلى مغادرة البلاد إن لم تثبت خلال ثلاثين يوما أنك تملك فيها بيتنا وأرضا فلا تحلم بالعودة إلى ممتلكاتك خلاصة القانون رقم عشرة الذي أقره الرئيس السوري بشار الأسد بعد أيام فقط من بدء تهجير أهالي الغوطة الشرقية التعديل القانوني الذي سيحرم مئات الآلاف إن لم يكن الملايين من السوريين من ممتلكاتهم يعد الحلقة الأخيرة من مسلسل تغيير الواقع على الأرض القانون الجائر كما يرى فيه معارضوه يهدف إلى نزع ملكية أصحاب الأرضي الأصليين وتسليمها للهيئات سيتم تشكيلها لإقامة مدن سكنية جديدة على الأراضي التي دمرت بسبب الحرب رجال أعمال مقربون من الأسد وميليشيات ستستمر في سوريا بعد أن ساهمت في إنقاذ النظام هي المرشحة لنيل هذه الأراضي لرفع العتب أمهل القانون المتضررين مدة شهر واحد لإثبات ملكيتهم للأراضي وهي مهلة رأى خبراء قانونيون أنها غير كافية لثلاثة عشر مليون مهجر ونازح ولاجئ ومئات الآلاف من المعتقلين لتقديم ما لديهم من أدلة امتلاك خاصة وأن جزءا منهم على قوائم ملاحقة النظام فإثبات الملكية يستلزم حسب نص القانون تقديم طلبات خلال فترة وجيزة أما الهيئة التي ستبت فيها فقراراتها غير قابلة للطعن وتتخذها دون حضور الطرف المعني فضلا عن تمتعها بصلاحيات واسعة تقطع أي أمل في معاملة منصفة اللهم إلا إن كانت المهلة مبررا لسلب مزيد من الأراضي كما يقول معارضون ومنح غطاء لفصل جديد من تغيير المعادلة الديموغرافية في محيط المدن السورية ولأن الأرض تحتاج إلى شعب ولأن الشعب السوري في غالبيته بين مهجر داخليا وخارجيا فإن مشرع النظام السوري فتح إمكانية استعمال جواز السفر لإثبات الملكية مما يعني حسب متابعين مدخلا للمليشيات الإيرانية وتابعيها لتملك أراضي السوريين وبناء حسن طائفي يحمي المدن مستقبلا تفاديا لتكرار ما حدث هو عقاب آخر لمن تجرؤوا ذات ربيع وهتفوا بسقوط النظام يقول مراقبون لم يكتف الأسد بسبع سنوات عجاف أذاق فيها شعبه الأمرين وحصيلة قتلى فاقت نصف مليون وملايين النازحين الذين قادتهم الأقدار إلى قارات العالم الخمس لم يكتف بهذا فالتفت بعد أن مالت رياح الحرب لصالحه إلى أغلى ما يملكه معارضوه الأرض التي من أجلها خرجوا هاتفين خسرنا خيرة شبابنا وبنية تحتية كلفتنا الكثير من المال والكثير من العرق لأجيال صحيح لكننا بالمقابل ربحنا مجتمعا أكثر صحة وأكثر تجانسا بالمعنى الحقيقي المجتمع المتجانس الذي يطمح إليه الأسد إذن في طريقه إلى التشكل من سخرية القدر أن الثورة في سوريا بدأت بشعار الشعب يريد تغيير النظام ووصلت الآن إلى مرحلة يريد فيها النظام تغيير الشعب يقول النظام السوري إن الهدف من القانون هو حل مشكلة السكن العشوائي ومعالجة المخالفات وتأهيل المناطق المدمرة قد يكون مصطلح التأهيل هنا كلمة السر فبأي أهل سيعمل النظام الخراب الذي أحدثه