هذا الصباح- ما سر الإدمان على فيسبوك؟

30/04/2018
خلال شهر ديسمبر كانون الأول الماضي جاء هذا التحذير من قلب أضخم موقع للتواصل الاجتماعي في العالم ألا وهو موقع فيسبوك الذي يضم في شبكته أكثر من ربع سكان الدنيا فقد حذر مسؤول تنفيذي سابق في الموقع من أن فيسبوك يمزق النسيج الاجتماعي للأمم والآن شكلت مجموعة من الموظفين السابقين في ذلك الموقع وفي شركة غوغل تحالفا للتحذير من الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي بالنسبة للبشرية نفسيا واجتماعيا فثمة أبحاث كثيرة أجريت بشأن ما بات يعرف بأعراض الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها الفيس بوك فهل صار الفيس بوك يهدد فعلا بخطف الفرد من أسرته وأصدقائه وعمله وهواياته وعاداته وتقاليده وربما من كل حياته العامة والخاصة قد يقول السؤال الأخطر هو من أين أصلا جاءت خوارزميات الفيس بوك بهذه القدرة المثيرة للانتباه على جعل الفرد مدمنا محتملا على هذا الموقع الذي وصلت قيمة عائداته إلى أكثر من 40 مليار دولار سنويا خبراء علم النفس والتواصل الاجتماعي يقولون إن هذه القدرة تكمن في الأمور التالية القدرة الكبيرة لهذه الخوارزميات على زيادة عدد أصدقائك بسهولة بالغة إذ إنه كلما نقرت أكثر زادت صداقاته وتعمقت على الفيس قدرة صفحتك الخاصة على تشكيل الصورة التي تود إظهارها للآخرين ومن ثم فإن تسويق نفسك بنجاح هو أمر من المستحيل القيام به في الحياة الواقعية بهذا الشكل وبهذه الدقة التنصت على الآخرين من خلال نافذة مفتوحة كل ما نقلت أكثر على الفيس بوك تمكنت من مراقبة الآخرين تعزيز مواردك الاجتماعية وكلما كشفت المزيد عن حياتك زادت قيمة ثروتك الاجتماعية على صفحتك توسيع قبيلتك الاجتماعية الافتراضية كلما نقر أكثر ازدادت شعبيتك وكثر متابعوك التعبير عن نفسه ونال استحسان الآخرين الاختصار يقول هؤلاء الخبراء إن تلك الخوارزميات تبدو كأنها قد جرى تصميمها كي يكون من الصعوبة بمكان لأي شخص إغلاق صفحته على الفيسبوك لكن في المقابل هناك تحذيرات قوية من التداعيات السلبية للإفراط في قضاء الوقت على هذه المنصة الاجتماعية ومنها خطورة استبدال العلاقات الإنسانية الطبيعية السوية بعلاقات افتراضية قد تكون مزيفة مما قد يصيب الشخص فيما بعد بصدمات نفسية واجتماعية محتملة إدمان التواصل الاجتماعي الافتراضي يضر بقدرة الفرد على متابعة أمور عائلته مما قد يفضي إلى التفكك الأسري كما أن هذا الإدمان قد يؤثر سلبا على قدرة الفرد على التحصيل الدراسي أو على مسيرته المهنية وقد يفضي هذا الأمر أيضا إلى الإضرار بالصحة العقلية والجسدية للفرد نتيجة السهر لساعات متأخرة من الليل وأخيرا فإن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي إجمالا قد يضر بإعادة الشخص وتقاليدها الأصيلة إذا كان محدودا ثقافة