القصف الصاروخي بريفي حلب وحماة.. دمشق تؤكد وطهران تنفي

30/04/2018
تضرب او هذا ما يرجح لكنها تنفي هذه المرة ليلا تأتي الأخبار عاجلة على شاشة التلفزيون السوري وتفيد بأن بعض المناطق تتعرض لعدوان جديد يشنه أعداء البلاد ولاحقا يتبين أن الضربات الصاروخية أنها عنيفة جدا وذهبت بعض المصادر للقول إن عنفها أحدث ما يشبه الهزة الأرضية في المنطقة المستهدفة وعلى خلاف سابقاتها فقد استهدفت الصواريخ منطقتين معا إحداهما اللواء 47 والثانية مطار النيرب في حلب ومما سرب فقد استهدفت موقعين مخازن أسلحة بعضها صواريخ أرض أرض إضافة إلى أن الموقعين يضمان مقاتلين سوريين وآخرين تابعين لطهران داخل سوريا رغم تضارب الأنباء عن الخسائر فإن مصادر رجحت أن تكون الحصيلة ثقيلة وربما غير مسبوقة في مثل هذا النوع من الهجمات تسارع طهران إلى نفي استهدافه قواعدها او جنودها ولو أقرت بأنها ضربت فستكون تلك المرة الثانية خلال هذا الشهر بعد الضربات التي استهدفت مطار تيفور ولا يعرف بعد أسباب نفي طهران لخبر أكدته حليفتها دمشق وإن كان يظن بأنها بوغتت وأنها لا تريد أن تنجر إلى رد فعل انفعالي قد ينتهي بها إلى مصيدة إسرائيلية إسرائيل لم تنفي ولم تؤكد لكن طبيعة الضربات وحجمها وأهدافها ترجح قيامها هي دون سواها بتنفيذها وقد أعلنت مرارا أنها تريد تفكيك القدرات الإيرانية على الأرض في سوريا أي خلع أضراس طهران وشل قدرتها على القيام بأي رد من الأراضي السورية فيما لو تعرضت لضربات في عمق أراضيها كما يتوقع البعض ويربط هؤلاء التطورات الراهنة بما ينتظر أن يحدث بعد الثاني عشر من الشهر المقبل حيث قرر الرئيس الأميركي بشأن مصير الاتفاق النووي الإيراني ويرجح هؤلاء أن يأتي قرارهم ضد طهران وألا يقتصر على استئناف برنامجها النووي فقط وإنما الصاروخي أيضا وهو ما سيقلص إن حدث هامش الخيارات أمام طهران ويجعلها في حالة دفاع وربما تقهقر ما لم تندفع إلى الأمام بحرب تعيد رسم نفوذها وتردع واشنطن عن محاولات تقزيمها وتفكيك نفوذها واستهداف قواتها الضاربة هل كانت مستهدفون مليشيات تابعة لإيران ربما وهؤلاء جزء من الأذرع الإيرانية التي توعد الأميركيون بضربها وإذا صح ذلك فإن ما تقوم به إسرائيل هو تجزئة للحرب أي شنها على مراحل وبشكل سري ما يعني ضرب خطوط الإمداد الإيراني إلى حزب الله عبر سوريا ثم ضرب القواعد الإيرانية فاستهداف المسلحين التابعين لها وصولا إلى تحويل الوجود الإيراني هناك إلى مجرد لافتات ترفع في المسيرات ليس أكثر إيران سبق أن هددت وكان شمخاني قد توعد بتأديب تل أبيب وإنزال العقاب بها ردا على قصف لكن قدرتها على الرد على ضربات قاسية بقدر ما هي مهينة تظل مرهونة بقرارات تتعلق بالمنطقة بأسرها وبحسب كثيرين فإن موسكو ستبتعد كلما اقتربت طهران من قرارات الحرب بينما ستتوحش إسرائيل أكثر بهدف دفع الإيرانيين إلى ردود فعل انفعالية لاستثمار ذلك لدى الأميركيين والروس حتى يكون بعضهم شريكا لتل أبيب في أي حرب مفترضة في حين يلعب آخرون دور يهود مع الإيرانيين في اللحظات الأخيرة والحاسمة