أنقرة وموسكو.. شراكة المصالح المتينة

03/04/2018
ما هي القوة سؤال يبدأ به إعلان ترويجي عن دخول تركيا مرحلة إنتاج الطاقة من محطة نووية يجيب الإعلان ذاته أن القوة هي في تشكيل الغد والغد هنا إذ يتشكل بتعاون تركي روسي كما يقول الجانبان فإن الاتفاق حوله ليس محصورا في محطة نووية فقط وقد تناول اللقاء الذي جمع الرئيسين التركي والروسي في العاصمة أنقرة ملفات من العيار الثقيل شملت أيضا خط الغاز الروسي عبر تركيا وتطورات الأزمة السورية ناقشنا العديد من الموضوعات على رأسها زيادة تعاونها في مجال الصناعات العسكرية بحثنا بناءا على طلب الرئيس أردوغان تسريع تسليم منظومة صواريخ إس 400 والضغوط الخارجية على الصفقة لن تؤثر فينا صفقة منظومة صواريخ إس 400 أمر يخص تركيا هذه الاتفاقية أبرمت بعد توافق مع روسيا والآن انتهى النقاش حولها عملية التصنيع مستمرة وتسريع التسليم سينعكس على شكل تعزيز لأواصر الصداقة التي تربطنا بروسيا ويأتي هذا التطور المتصاعد في علاقة أنقرة بموسكو على حساب علاقة أنقرة المتوترة بالولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية فتركيا القوية في حلف الأطلسي أدخلت لدفاعاتها الجوية منظومة صواريخ روسية متطورة وهي تزيد وبالتعاون مع روسيا من نقاط المراقبة في الشمال السوري ما يتسبب في تقوية العلاقات التركية الروسية هو التباعد التركي الأوروبي والتوتر مع الولايات المتحدة من جهة ومحاولة موسكو تأسيس محور في المنطقة من جهة أخرى وما تقوم به تركيا هو المحافظة على سياسة متزنة تنظر لصالحها بين جميع القوى ويفرض الاقتصاد نفسه في علاقة كهذه فتركيا نجحت في التحول إلى جهة تستقطب الاستثمارات والسياح الروس وباتت روسيا المزودة الرئيسية للأتراك بالغاز الطبيعي وعبرهم ستصدره إلى الأسواق الأوروبية كل ذلك من شأنه أن يجعل أنقرة وموسكو متفقتان حاليا خصوصا وأن خطوط مصالحهما تلتقي في مناطق أقل ما يقال عن بعضها إنها مشتعلة الأتراك والروس من خلال هذه الزيارة إلى تمكين الشراكة بينهم على أساس المصالح المتبادلة ويصب في ذلك أيضا لقاء قمة ثلاثي يعقد الأربعاء بمشاركة إيران لبحث مسار الأزمة السورية كدولة ضامنة لأطراف الصراع السوري المعتز بالله حسن الجزيرة انقرة