عـاجـل: الرئاسة التركية: أردوغان سيجري اليوم اتصالات مع ترامب وماكرون وميركل وجونسون

أزمة اليمن.. أطرافها معروفون والحلول تراوح مكانها

03/04/2018
كثيرة هي المؤتمرات والندوات التي عقدتها الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية خلال السنوات الماضية والغاية من ذلك كما تقول إنقاذ اليمن أحدث هذه المؤتمرات يعقد حاليا في جنيف السويسرية تقول الأمم المتحدة إنه يهدف لجمع أكبر قدر من الأموال لدعم جهود الإغاثة في اليمن الذي يشهد أكبر كارثة إنسانية في العالم جراء القتال المستمر على أراضيه للعام الرابع على التوالي وفقا للمنظمة ذاتها فإن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018 تهدف لجمع نحو مليارين وتسعمائة وستين مليون دولار لتقديم مساعدات من شأنها الحفاظ على حياة نحو ثلاثة عشر مليونا ومائة ألف شخص وبحسب المنظمة أيضا فإن نحو 22 مليون شخص هم ثلاثة أرباع سكان البلد بحاجة لمساعدات إنسانية منهم أكثر من أحد عشر مليونا بحاجة ماسة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة هذه الأرقام الصادمة تأتي في خضم تصعيد عسكري يشهده البلد تزايدت فيه الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين من مقاتلات التحالف فضلا عن انفلات أمني أدى إلى تعاظم الاغتيالات للنشطاء السياسيين وخطباء المساجد بصورة تبدو وكأنها عملية منظمة لإغراق البلد الفقير في مزيد من الفوضى يتساءل كثيرون عن جدوى هذه المؤتمرات والندوات في ظل انسداد الحلول السياسية واستمرار الحرب فالأطراف المتصارعة جميعها تعلن عبر منصاتها الإعلامية عن دعمها للحلول السياسية بما فيها حماية المدنيين ومساعدتهم لكنها في الواقع تنحو باتجاه التصعيد العسكري في مشهد مليء بالتناقضات سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب أعواما طويلة ومع كل عام يمضي على الصراع في اليمن سيدفع مليون شخص أو أكثر إلى حافة المجاعة كما هو التحذير الصادر من منظمة الغذاء العالمية في حال استمرار الصراع في اليمن مؤكدة أن أطفال البلد تتهددهم المجاعة وهم في أحضان أمهاتهم العاجزات لكن الموت جوعا ليس وحده ما يتهدد أطفال اليمن فالقصف الجوي للتحالف بات أيضا أحد المهددات الخطيرة لحياتهم فقد أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف عن صدمتها الشديدة إزاء سقوط قتلى وجرحى بين الأطفال والمدنيين في الحديدة الساحلية إثر قصف صاروخي استهدف تجمعا للنازحين وأكدت أن ما حدث في الحديدة يعد من أكثر الهجمات دموية على الأطفال منذ تصاعد النزاع في اليمن في مارس آذار من عام 2015 وهو ما يجعل خيارات اليمنيين للظفر بالحياة تضييق بين الموت قتلا أو جوعا ومع تدهور الوضع الميداني وحدة الأزمة الإنسانية وتعثر الحل السياسي حتى اللحظة يزداد سيناريو الخروج من النفق اليمني المظلم تعقيدا إلى حين توصل الأطراف المعنية إلى تسوية يقبل بها الجميع وتنقذ اليمن وأهله