هيمنة الأزمة الخليجية على منتدى الجزيرة

28/04/2018
إن وقع التصعيد واحتمالات التهدئة تتأرجح الأزمة الخليجية منتدى الجزيرة الثاني عشر الذي يختار أهم الأحداث التي طبعت المنطقة خلال السنة جعل الأزمة الخليجية موضوع لجلسته الافتتاحية فالأزمة غير المسبوقة هزت كيان منطقة الخليج وانطلق صداها مترددا في آفاق الواقع العربي المثخن بالجراح بل وقال خبراء خلال الجلسات إن تأثيرها وصل إلى الولايات المتحدة بعد أن ظهرت إلى العلن محاولات دول خليجية التأثير على القرار الأميركي لتمرير أجنداتها بما فيها حصار قطر وتأييد مشاريع الهيمنة الجديدة أو التزام الصمت إزاءها على الأقل إجمالا لم يكن للتفاؤل مجالا في مداخلات المشاركين فلم يتوقع أحد إحداث خرق في جدار الأزمة في الأمد المنظور والراجح استمرارها بنفس استنزافي تهدر معه مقدرات دول غارقة في مشكلات البطالة وقمع الأصوات المخالفة بهدف تحقيق حلم إمبراطوري يبدو أن أصحابه قد قدموا أكثر مما يستطيعون ابتلاعه الغريب أن كوريا الشمالية والجنوبية بينهم صراع أزلي ومتجذر وصلوا اليوم إلى أنهم يلتقوا مع بعض الإشكالية نحن في عالمنا العربي ولا نتكلم على مستوى مجلس التعاون اليوم نوجد شروخ عميقة في ظرف تمر به المنطقة الظرف الاستثنائي يمر به العالم العربي يزيد من من إمكانية تدخل التدخل الخارجي في منطقتنا على الضفة الأخرى من الخليج تراقب طهران المشهد وترصد متغيراته وقد اختار المنتدى دور إيران كثاني أهم الملفات على أجندته وتناول الباحثون الحجم المتصاعد لتأثيرها وقد تزايد نفوذها على عواصم وازنة في جغرافيا العرب وتحيط بالخليج من جهته الأربعاء السعودية التي تعلن تصدرها مشهد مقاومة المد الإيراني متمسكة بسرديتها القائلة إن إيران تشكل خطرا على دول الخليج وتتربص بأهلها الدوائر لم تقم بشيء يذكر لوقف هذا المد أما إيران فيقول متابعون لشؤونها إنها وجدت في التقارب السعودي الإسرائيلي الأخير وقودا لخطابها المناهض لأكبر دولة في الخليج متهمة إياها بتنفيذ ما تسميه الأجندة الصهيونية في المنطقة من المفارقة أن الأزمة الخليجية قدمت لشعوب دول الحصار بصفتها محاولة للجم الدوري الإيراني فكيف يستقيم هذا ودول الحصار تمزق لحمة الخليج وتخلق العداوة بين شعوبه والخطر على أبوابهم يعسكر اللهم إلا إن كانت المواجهة بمفهوم الرياض وأبو ظبي ومن يدور في فلكهما ستحسم بالمصارعين مستأجرين على حلبة ذات زوايا مشدودة الحبال