هذا الصباح- قونيا عاصمة زهور التوليب في تركيا

29/04/2018
لم يعد مهرجان التوليب في إسطنبول حدثا عابرا في الأجندة السنوية للمدينة فالمهرجان الذي زينت شوارعها وحدائقها بنحو ثلاثين مليون زهرة خلال شهر نيسان أبريل من كل عام اكتسب شهرة عالمية وصار يجذب إليه آلاف السياح سنويا لكن قد لا يعرف الكثيرون أن معظم هذه الزهور تأتي من مدينة قونيا وسط سهول الأناضول على بعد مئات الكيلومترات من مدينة إسطنبول هنا حيث خرجت التوليب من زهرة برية أحضرها السلاجقة والعثمانيون من آسيا الوسطى قبل مئات السنين وتبلغ المساحات المزروعة بالتوليب بقونيا وحدها نحو نصف مليون متر مربع قونيا توفر نحو 90 في المائة من إنتاج تركيا من التوليد فمثلا هذه الحقول تنتج سنويا نحو خمسين مليون زهرة توليب من ثمانين نوعا مختلفا تفتح بعض الشركات المنتجة لزهرة التوليب حقولها للعامة في أيام محددة ما يحولها إلى مزارات تجذب آلاف الزوار والسائحين من عشاق هذه الزهور الجميلة جئت من اسطنبول كان لابد أن أزور هذا المكان الذي سمعت عنه كثيرا الأمر هنا يختلف في بحر من التوليب بالرغم من أن هذا المشهد قد يبدو مؤلما زهرة التولي قطفها أمر لا غنى عنه الإنتاج وتكثر هذه الزهرة التي بدأت تركيا تحاول أن تجد لها مكانا على خريطة مصدريها عالميا من خلال مضاعفة إنتاجها السنوي الذي يقترب من 60 مليون زهرة سنويا وهي كمية قليلة مقارنة بين هولندا التي تنتج أضعاف هذا الرقم سنويا الزهور التي تعجز الماكينة عن قصفها لكي تنمو وتكثر ثم نعود بعد نحو شهرين لجمع الجذور لطالما عشق الأتراك زهرة التوليب واعتبروها رمزا لهم فزينت نقوشها أقمشة وقصورهم ومساجدهم التاريخية لكنها أهملت ردحا من الزمن غادرتهم قبل أن تبدأ من جديد رحلة العودة إلى الوطن الأم عامر لافي الجزيرة قونيا