دواعي تأخر تنفيذ اتفاق التهدئة بتعز ونقل المقار الأمنية

29/04/2018
لا تزال مدينة تعز تنتظر تطبيق اتفاق التهدئة الذي توصلت إليه اللجنة الأمنية المشتركة التي يترأسها المحافظ حتى الآن ترفض كتائب أبو العباس تسليم المقار التي تسيطر عليها في شرق المدينة للسلطات المحلية قائد هذه الكتائب السلفي عادل فارع المعروف بأبي العباس المصنف إرهابيا والمدعوم من دولة تدعي محاربة الإرهاب وهي الإمارات برر عدم تسليم المقار بالقول إن قوات الجيش هاجمتها وحاولت دخولها بالقوة دون تنسيق معه أما العقيد عبد الباسط البحر الناطق الرسمي باسم محور تعز فقد تحدث عن استمرار ممارسات لا تنسجم مع الاتفاق بحال من الأحوال وأكد استمرار عمليات القنص والخطف والاعتقال المدنيين والعسكريين وقطع الطرق وإعادة انتشار المسلحين فماذا يعني ذلك يعني أن أبو العباس لا يظهر حتى الآن أي رغبة في تطبيق الاتفاق الجديد الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة والذي جاء بعد خمسة أيام من الاشتباكات بين قواته وقوات الجيش اليمني في تعز ونظرا إلى الدعم الذي يتلقاه السلفي أبو العباس من الإمارات تتلكأ في تطبيق الاتفاق يعني أن داعمه لا يريد للوضع في تعز أن يستقر كما يؤكد أن السعودية التي تقود الحرب في اليمن بغضها الطرف عن هذا الوضع لا تريد هي أيضا أي سحب الأمن في المدينة وتؤكد مخططات الإمارات هذا الطرح فقد أعلن مصدر عسكري يمني أن الإمارات ماضية في الترتيبات لإقامة حزام أمني في تعز ينضم إلى حزام أمني أقامته في عدن ولم يجلب سوى عدم الأمن وتدخل ضمن هذه المخططات كتائب أبو العباس التي نشرت قواتها في عدد من النقاط الأمنية في شرق المدينة كما يدخل ضمنها طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني السابق رغم المظاهرات التي شهدتها المدينة رفضا لوجوده فيها ويبدو أن تعز ستستمر في دفع ثمن حسابات التحالف الذي تقوده السعودية والتي تخلى عنها بدعوى سيطرة حزب التجمع اليمني للإصلاح المحسوب على الإخوان المسلمين داخلها سكان المدينة تضحيات كبيرة لصد الحوثيين دون الحصول على أي دعم من الأطراف التي تقول إنها تدخلت في اليمن لدعم الشرعية ويستمرون اليوم في تقديم التضحيات بسبب مخططات لا ناقة لهم فيها ولا جمل