المجلس الوطني الفلسطيني.. أول دورة عادية منذ 22 عاما

29/04/2018
لم يزدحم تاريخه بالدورات بالكاد التأم المجلس الوطني الفلسطيني اثنتين وعشرين مرة منذ تأسيسه عام 64 من القرن الماضي عقدت دورة عادية لما تعد السلطة التشريعية الفلسطينية الأعلى في قطاع غزة عام 96 وهذه آخر الدورات عقدت في رام الله عام 2009 وكانت استثنائية واليوم يتأهب المجلس لدورة في رام الله أيضا ليست عادية سوى في اسمها خاب إذن أظن من راهنوا على أن الرئيس محمود عباس لن يقدم على خطوة كتلك إلا في إطار المصالحة والتوافق الفلسطيني ثم إن اللجنة التحضيرية ليست الجهة الداعية إلى الانعقاد وهي التي شددت في اجتماع بيروت العام الماضي على ضرورة تمثيل الكل الوطني في جلسة توحيدية ناتجة عن انتخابات ديمقراطية لا غرابة أن تعلو من جهات عدة أصوات تطالب بتأجيل انعقاد المجلس وتشكك في جدواه قالتها شخصيات مستقلة من أعضاء المجلس الوطني نفسه وكذلك فعلت فصائل وازنة وفعاليات شعبية وشخصيات مجتمعية من الداخل والخارج طعنت في قانونية اجتماع يعقد تحت حراب الاحتلال ودون توافق فلسطيني على برنامجه ومقرراته يخشى كثيرون من أن عقد المجلس بمن حضر كما يصر على ذلك الرئيس الفلسطيني سيعمق الشرخ الداخلي ويعزز أكثر فأكثر الهيمنة التاريخية المكرسة أصلا لفصيل بعينه على القرار السياسي الفلسطيني كما يقدم من وجهة نظر المعترضين هدية مجانية لرعاة ما تعرف بصفقة القرن وتلك خطة يقول هؤلاء هدفها تصفية القضية الفلسطينية عبر خطوات بدأت فعلا بقرار إدارة ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولن تنتهي بطي ملف اللاجئين لذلك وغيره تجد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين غير سائرة في ركاب بقية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فقد قررت مقاطعة اجتماع المجلس الوطني في رام الله ومن خارج منظمة التحرير تجتمع حركتا حماس والجهاد الإسلامي على رفض عقد الاجتماع وعدم الاعتراف بمخرجاته إذا عقد دون إجماع وطني والحقيقة أن عددا كبيرا من القوى الفلسطينية ميال إلى عدم التعامل مع تلك المخرجات ومع نتائج انتخابات متوقعة لاختيار أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لكن لما الإصرار في المقابل على عقد دورة المجلس الوطني في ظرف ومكان لا يناسبان فصائل أساسية في العمل السياسي الفلسطيني وهو خيار فتحاوي حصرا كما رأى البعض يروم صد فصائل بعينها أليس الأولى يتساءل الفلسطينيون إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفقا للتفاهمات 2005 و2011 وتحقيق الوحدة الوطنية بعدها يمكن التفرغ لخيارات المجلس كإعداد ميثاق وطني جديد يوحد الفلسطينيين تحت لوائه إبعاد طيف واسع من الشعب الفلسطيني على المشاركة الفعالة في هياكل منظمة التحرير لا يخدم تلك الرؤية وانعقاد المجلس الوطني بالشكل الذي تقرر سيشرعن برأي رافضيه الهيمنة والانقسام ويعطل مسيرة التحرر كما يشكل مناخا مناسبا لتطبيق مشروع وأد القضية الفلسطينية كل ما يشاع عن صفقة القرن هو خارج إطار الواقعية السياسية هذا ما يراه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالنسبة لصائب عريقات لا يوجد ما يبرر الغياب عن دورة مجلس سيؤسس للمرحلة السياسية القادمة