العالم يحيي ذكرى ضحايا الحروب الكيميائية

29/04/2018
آلالام تفوق الوصف ومشاهد خانقة تلك التي خرجت إلى العالم من الغوطة الشرقية وخان شيخون وغيرها من مناطق سوريا التي تعرضت للقصف بالأسلحة الكيميائية هي ذكريات مؤلمة يحفظها التاريخ عن أحداث مرعبة استخدمت فيها أسلحة قد تكون أبشع ما أخترعه البشر كان أول استخدام موثق للأسلحة الكيميائية أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1917 حيث قصفت ألمانيا مناطق في بلجيكا بكبريت الخردل مودية بحياة أكثر من ألف شخص وأصابت مئات آخرين ثم استخدمت تلك الأسلحة الفتاكة بمختلف أنواعها في فيتنام وفي العراق وفلسطين وسوريا ورغم أن بروتوكولات دولية لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب وقعت في جنيف عام 1925 وفي لندن وموسكو وواشنطن عام 1972 إلا أن ثمانين حولا مضت بين أول استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب العالمية الأولى وبين سئم المجتمع الدولي من العيش في عالم تهدده بشاعة تلك الأسلحة ففي أبريل نيسان من عام 1997 شاركت 189 دولة في إنشاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أخذت على عاتقها مراق تلك الدول حتى تفي بما تعهدت به من عدم إنتاج أو تخزين أو استخدام السلاح الكيميائي اليوم يكاد يرتبط ذكر الأسلحة الكيميائية حصرا بسوريا حيث أشارت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن الأراضي السورية شهدت منذ 2011 هجوما كيميائيا كان أشهرها ذاك الذي أودى بحياة أكثر من ألف وخمسمائة شخص في الغوطة الشرقية وأحدثها ذلك الذي تعرضت له مدينة دوما في السابع من نيسان أبريل الجاري والذي قد لا يكون الأخير