اختتام فعاليات منتدى الجزيرة الثاني عشر بالدوحة

29/04/2018
كحل نزل من السماء لمشكلة معقدة على الأرض تتعامل الإدارة الأميركية مع خطتها للسلام في الشرق الأوسط الخطة المعروفة بصفقة القرن كانت موضوع نقاش في منتدى الجزيرة الثاني عشر فخلال الجلسة ووضع ما كشف من معالم الصفقة على طاولة البحث والتشريح وأشار بعض المشاركين إلى أن الخطة تحمل في طياتها بذور متاعب قد تواجه تطبيقها خصوصا أن أحد الأطراف لم يشارك في مشاوراتها هي عبارة عن تفاهمات تمت ما بين الإدارة الأميركية وإسرائيل وعدد من الدول العربية يمثل النظام الرسمي العربي الفلسطينيين لم يكونوا جزءا منها وبالنهاية هي صفقة القرن تمثل عبارة عن تسوية حسب الرؤية الإسرائيلية أما آخرون فلفت الانتباه إلى أن إسرائيل تحاول من خلال ما ستحصل عليه من مزايا صفقة القرن جعل الوضع القائم في الأراضي المحتلة وضعا شرعيا وإضفاء صبغة دولية عليه وبذلك تطوي صفحة حق العودة بغطاء عربي يهرول للتطبيع مع الاحتلال يعتقدون أن بإمكانهم الاعتماد على النظام السعودي لدعمهم وربما أنظمة عربية أخرى وبالتأكيد إدارة ترامب تقف خلفهم وسط صمت دولي في الأمد القصير قد ينجحون لكن على المدى الطويل لا يمكن للصفقة أن تنجح وقد تنهار كما حدث لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا حتى الآن تبدو صفقة القرن مجرد تسريبات عن أفكار تطبخ خلف أبواب مغلقة ما رشح منها لا يبعث على الطمأنينة فيما يتعلق بالحقوق التاريخية للفلسطينيين خاصة بعد القرار الأميركي القاضي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل وخطط نقل سفارتها إلى هناك وبينما لم يعلن الأميركيون عن خططهم بعد فإن المتابعين يرون أن تنفيذها بدأ عمليا من خلال الإعلان الأميركي الخاص بوضع القدس ونقل السفارة إليها وهو ما يحاول فلسطينيون ووضع حد له خلال مسيرات العودة التي تعطي مؤشرا إلى أن أي خطة لتجاوز الحقوق الفلسطينية لن تكون محل ترحيب بل وسيتم التصدي لها على بساطة ما لأصحاب الأرض من وسائل للمقاومة يونس آيت ياسين الجزيرة الدوحة