أي دلالات لتأكيد بومبيو ضرورة وحدة الخليج؟

29/04/2018
لقد باعهم فاشترى وربما كان يقبل بما هو أكثر من صفقات سلاح أنفق عليها بسخاء وربما كان يأمل بأن يشتد الموقف الأميركي نفسه فلم لا تشدد واشنطن إزاء قطر بينما نحن نشتري نوافق ونتفق مع كل ما يذهب إليه ترمب كان سقف التوقعات لدى مناصري ولي العهد السعودي عاليا قبيل اللقاء بترمب فهو رئيس الولايات المتحدة يستجيب كما أظن ويقيل وزير خارجيته ريك تيلرسون وبناءا عليه سيفعل ما نريد إزاء الجار القطري لكنها أيام قليلة وحسب فصلت بين أن يودع ترمب زائره السعودي يستقبل أمير دولة قطر رجل لم يشتري والمضيف لم يعرف بل أجزل في مديح رجل يحبه شعبه كما قال جاء ترمب بصقر بومبيو فعدا القوم إلى خطابهم القديم سيؤدبهم ويجعلهم يذعنون وما تلك سياسة كما علق كثيرون بل تفكير رغائبي يجهل أكثر مما يعلم بخبايا وإكراهات سياسات الدول العظمى وأخيرا جاءهم من خلف تيلرسون فما اختلف عنه في الخطاب ثمة هواجس كبرى لدى إدارة الرجل تتمحور حول إيران أولا في المنطقة وإلى جوارها ما توصف بصفقة القرن وعلى أي هواجس محلية هنا أو مضخمة لدى الرياضي ومن حالفها أن تتراجع بل أن تختفي يقول الرجل للسعوديين بلغة واضحة كفى يعني كفى حيث توقفوا عن هذا العبث وبلغته هو فإن وحدة الخليج ضرورية ويجب تحقيقها وبحسب ما نقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي رفيع المستوى فإن بومبيو قالها صريحة للسعوديين بأن ينهوا حصار قطر لعلهم هنا بأن تيلرسون لم يرحل كما أمل واحتفلوا بل تسلل خطابا ورؤية عبر من خلفه هل ثمة خيبة أمل من نوع ما ربما وأيا تكن الإجابة فإنها ستنفذ في حالة إنكار عرفت عمن تتسم سياساته بالارتجال بالنسبة للإدارة الأميركية فإن الشهر المقبل سيكون حاسما ففي الثاني عشر منه سيقرر ترمب مصير الاتفاق النووي الإيراني وقد زاره ماكرون وميركل في محاولة لثني عن موقف يعتقد أنه سيكون متطرفا فما أفلحا وثمة ما سيفعله بما يستفز طهران أكثر وقد يخلق أزمة كبرى في المنطقة بأسرها وهو أنه سيضيف البرنامج الصاروخي الإيراني إلى قائمة الاستهداف وذلك يتطلب صفا موحدا للحلفاء في المنطقة وهناك صفقة القرن التي يتردد أنه سيعلن عنها بالتزامن مع افتتاح السفارة الأميركية في القدس ما يتطلب أيضا قوة إسناد يحتاجها لتمرير ما يريد وفي الحالتين على الرياض أن تكون حاضرة الأمران يكشفان أن ثمة أجندتين سعودية وأميركية وعلى إحداهما أن تطوع لصالح الأخرى فأولويات السعودية تعرقل برأي رجالات ترمب إستراتيجية واشنطن في المنطقة من محاربة تنظيم الدولة إلى كبح نفوذ إيران فارفعوا الحصار عن قطر وارتقوا إلى مستوى التحديات وربما كانت هذه رسالة واضحة للسعوديين