هذا الصباح-الأمثال الشعبية دليل المزارع الفلسطيني

28/04/2018
مع تقلب الأحوال المناخية على مدار العام تتغير مواسم الفلاح الزراعية تصطحب معها أقوالا وأمثالا شعبية مأثورة غدت أسلوب حياة للمزارعين في المجتمع الفلسطيني فهي نتاج سنوات من العمل والجد والتجارب من خلال مراقبة حركة دوران الشمس والنجوم وتقلب الليل والنهار وتغيرات الطقس هذه الأمثال كانت تشكل ملامح العمل الزراعي لأبي فتحي ورفيقه أبي محمد فقد استنبطت تلك الأمثال من روايات تراثية حيث تبدأ رحلة الترقب والعمل عندهما كما يقولان في شهر أيلول سبتمبر من كل عام مرورا بفصل الشتاء وتحمل معها الأمثال المتزامنة كأيام المربعانية وسعد الذباح أو الذابح كناية عن بدء البرد الشديد وسعد بلع حين تبتلع الأرض ماءها وسعد السعود وسعد الخبايا وهنا يبدأ الاستعداد لعمل شهر الربيع من حصاد للثمار فيطلق عليها شعبيا باسم أيام المستقرضات يتبعها سقوط جمرات الهواء والماء والأرض كناية عن دفء الطقس عشية دخول فصل الصيف إلى حياة المزارع وصولا إلى موسم قطاف الزيتون ورغم التقدم التكنولوجي في مجال الأرصاد الجوية وتطور وسائلها فإن المزارع الفلسطيني لا يزال يتخذوا من الأمثال الشعبية قانونا ثابتا لتنظيم حياته الزراعية في كثير من الأحيان طبيعة فلسطين الخلابة بخضرتها وجبالها وسهولها وطقسها تتوارث الأجيال الأمثال الشعبية كابرا عن كابر معبرة عن حياتهم بحلوها ومرها فقدت هذه الأمثال ثقافة اجتماعية تسهم في تمسك الفلسطيني بأرضه وإرثه الشعبي سمير أبو شمالة الجزيرة الأراضي الفلسطينية