موسكو وأنقرة وطهران.. هل تجاوزت خلافاتها بشأن سوريا؟

28/04/2018
الابتسامات وحرارة اللقاء لا تخفي أن ثمة تصدعا حدث لم يعد الثلاثي على قلب رجل واحد وثمة من يقول أنه لم يكن كذلك أصلا هنا تبدو مهمة لافروف مستحيلة أو على الأقل متعثرة فالاتفاق مع نظيريه التركي والإيراني ينخفض إلى حدود دنيا ما دفعه للتأكيد على ضرورة تنسيق الإجراءات الجماعية في إطار أستانا للمضي قدما نحو السلام في سوريا وذاك أي أستانا مسار تفاوضي مواز لجنيف اشتقت من موسكو وأملت من خلاله بإحكام قبضتها على مآلات الحل في سوريا لكن هذا ليس ما تريده روسيا وحسب تريد ردا ثلاثيا على الضربات الغربية الأخيرة التي استهدفت نفوذها أكثر مما استهدفت الأسد وهو ما يعني أن اللقاء الثلاثي محاولة للحشد والرد الانتقامي إذا أمكن يختلف الثلاثة فعليا على الأرض السورية طهران تريد وجودا دائما في سوريا أقرب إلى إسرائيل جغرافيا وأبعد عن روسيا سياسيا هواجس أنقرة مختلفة فوجودها أصبح يستهدف المسلحين الأكراد إبعادهم أكثر على الحدود وبأي ثمن وفي الوقت نفسه الوصول إلى صيغة لحل سياسي لا يكون الأسد جزءا منها في حين تسعى موسكو إلى أهداف مختلفة بعضها يتعلق بإرساء أي نوع من الاستقرار في سوريا يتيح لها إدامة نفوذها هناك الظهور بصورة من يفكك الأزمات الدولية لا من يخلقها وإذا حدث هذا لا مشكلة لديها أو انسحبت وتركت الملعب بمن تبقى من لاعبين ليس المأزق الروسي هنا فقط أي تضارب في الأجندات بين من تصفهم بشركائها في سوريا بل في هشاشة التحالف نفسه ووصوله إلى حافة الانفجار للتصدع وحسب فموسكو حسابات أعقد من إيران مثلا على الضفة المقابلة للصراع هناك إسرائيل وروسيا حليف فعلي لها وفي ازدياد التوتر بين إسرائيل وإيران فإن مأزق الشراكة الثلاثية بين موسكو وطهران وأنقرة مهيأ للانفجار وإذا حدث ذلك لحساب تل أبيب لا طهران وعلى حساب مع تركيا لا يختلف الوضع فقد أيدت الضربات الأميركية والفرنسية البريطانية لنظام بشار بينما عارضتها موسكو وطهران ولا هم بالنسبة لها هو ضمان التأييد الأميركي لحملتها داخل سوريا للمسلحين الأكراد وهي تسعى بحسب البعض للحاق بالقافلة الأميركية إذا ضمنت مصالحها مما يعني أن حليفي موسكو في سوريا يرقصان على إيقاع مختلف هل ثمة أمل في حل سياسي بعد ذلك كله ثمة من يجيب بلا قاطعة في المنطقة وفق مؤشرات كثيرة تهيؤ للحرب مباشرة بين تل أبيب وطهران وتلك لو حدثت ستعيد خلط الأوراق والأولويات كلها في المنطقة وهناك من يذهب إلى أن تناقضات الشراكة الثلاثية في سوريا ستنفجر دفعة واحدة وبما لا يسر طهران تحديدا وحصرا