من حاول اغتيال الحمد الله وبإيعاز من؟

28/04/2018
معلومات مثيرة أعلنتها وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة بشأن استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله وهو يدخل غزة في الثالث عشر من مارس آذار الماضي قال المتحدث باسم الداخلية في غزة إن التحقيقات أثبتت أن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز المخابرات العامة في رام الله هي المحرك والموجه لخلايا تخريبية تعمل لضرب الاستقرار الأمني في قطاع غزة وفصل المتحدث أكثر وقال إن التحقيقات بينت أن شخصا بعينه أشرف على العملية بعد تحقيقات واسعة ومعقدة تم التعرف على هوية أبو حمزة الأنصاري وهو المدعو احمد فوزي سعيد من الضفة الغربية ويعمل لصالح جهاز المخابرات العامة في رام الله بتعليمات من الضابط حيدر كمال حمادة وبإشراف العميد بهاء بعلوشة يقول المتحدث هنا إن قوات الاحتلال تحفظت على الدوافع وهو قول يستدعي في حال ثبوته تساؤلا عن سبب تكتم السلطة الفلسطينية في رام الله وامتناعها عن كشف نبأ كهذا حين حدوثه كما أن كل قصة محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني الحمد لله تعيد إلى الذاكرة لو تأكدت الاتهامات بشأنها كيف اغتيل صلاح خلف أبو إياد أحد أبرز قادة فتح بأيدي فلسطينية عام 91 ثم تبين لاحقا أن القتلة الذين نفذوا عملية الاغتيال لم يكونوا يدركون أن الجهة التي كلفتهم بالعملية تعمل لحساب جهاز الموساد الإسرائيلي وأيا كان الأمر فإن هناك معلومات أخرى لا تقل إثارة كشفتها وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة بتوجيه الاتهام إلى أبو حمزة أنصاري وقد يكون من شأنها إثارة تساؤلات أمنية وسياسية تتجاوز حدود قطاع غزة تبين أن الجهة التي تقف خلف العمليتين كان لها دور في أعمال تخريبية سابقة في قطاع غزة وسيناء تحت غطاء جماعات تكفيرية متشددة تعمل من خلال ما يعرف في المنبر الإعلامي الجهادي هنا يقول المتحدث بوضوح إن الأجهزة الأمنية تستخدم التشدد كغطاء لتنفيذ عمليات لها أهداف غير تلك المعلنة كما يشير إلى أن هذه العمليات تشمل سيناء في مصر ومن شأن هذه المعلومات إذا ثبتت صحتها أيضا أن تلقي بمزيد من علامات الاستفهام على العمليات التي تتبناها جماعات متطرفة في غزة وفي سيناء وربما في مناطق أخرى لكن يبقى الأهم فلسطينيا في تطورات التحقيق في محاولة اغتيال الحمد لله أن أصابع الاتهام التي وجهتها وزارة الداخلية في غزة تشير إلى أن التحضيرات العملية أعدت في رام الله وهو ما يعني عمليا وبصرف النظر عن دقته ودقة رد سلطة الرئيس عباس عليه أن الانقسام الفلسطيني دخل منعطفا خطيرا قد يكون من شأنه أن يطيح بحلم المصالحة المنشودة في زمن يتسم أكثر ما يتسم بتكريس تهويد القدس وتهيئة الظروف عربيا لما يسمى بصفقة القرن مع إسرائيل