روسيا تلمح للتفاوض حول ملف نووي إيران

28/04/2018
مسار جديد يبدو أن الملف النووي الإيراني تمضي نحوه على خلفية المواقف المتلاحقة بشأن خطة العمل المشتركة والاتفاق المبرم عام 2005 مع طهران في هذا الصدد المسار الجديد تجعله المواقف الروسية الجديدة أكثر قربا فمن موسكو الحليفة القوية لإيران وحيث جرت السبت محادثات خاصة بين وزيري الخارجية الروسي والإيراني حول الموضوع وتطوراته يأتي تصريح لمتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف لم يستبعد فيه التفاوض لاحقا حول الاتفاق النووي والخطة المشتركة وإن ذكر أن الاتفاق يجب أن يبقى المرجعية الجوهرية الوحيدة لأي مفاوضات وكأنه لا يستبعد إمكانية التفاوض على وثيقة تخاطب التخوفات الأميركية في تحول لافت بعد نحو أسبوع على تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التمسك بالاتفاق بل والتصدي لأي محاولة لتعديله في المقابل يشدد وزير الخارجية الإيراني ومن موسكو على أن بلاده تواصل التعاون مع روسيا في تنفيذ الاتفاق وخطة العمل لكنها لم تغير موقفها الرافض لأي تغيير أو تعديل يطرأ عليهما لا علاقة لأي شيء بخطة العمل الشاملة المشتركة هناك قرار من مجلس الأمن في هذا الصدد وكانت الحكومة الأميركية من مدبري ذلك القرار والتزمت به لم يحضر ترامب هذا الالتزام وبغض النظر عن عدم رغبته في الوفاء به فإنه يضع الآن متطلبات غير متجانسة تتعلق بالخطة وهي غير مقبولة بالنسبة للإيرانيين والأعضاء الآخرين المعنيين بالخطة وأصحاب المصلحة الوطنيين وهنا يأتي السؤال الكبير هل لمست موسكو ودرست التصميم الأميركي على ما تسميه معالجة العيوب في الاتفاق النووي والخطة وما حظيت به من دعم فرنسي وألماني لتبدأ بهذا خطة بديلة تستهلها بتليين مواقفها القاطعة السابقة والتحرك مع كل السيناريوهات المحتملة والحرص على عدم ترك المقعد الروسي شاغرا في هذا الجدل المتلاطم وفي غمرة كل هذه التعقيدات وما يترتب عليها تتجه الأنظار نحو خيارات واشنطن التي ستتبلور مع انتهاء مهلة مراجعة العقوبات الاقتصادية على إيران في الثاني عشر من الشهر المقبل