حركة عدم الانحياز.. تساؤلات عن مغزى استمرارها

28/04/2018
طريق ثالث وسط صراعات أقطاب العالم شكل ذلك نهج وشعار حركة عدم الانحياز التي ظهرت في أوج الحرب الباردة عام 55 هدفت الحركة منذ تأسيسها على يد الرئيس المصري جمال عبد الناصر واليوغسلافي جوزيف تيتو ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو إلى إنشاء تيار محايد وبعيد عن الاستقطابات الدولية قامت فكرة الحركة على أساس عدم الانحياز لأي من المعسكرين الغربي بزعامة الولايات المتحدة والشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي السابق حدد أول تعريف لمفهوم سياسة عدم الانحياز في مؤتمر بلغراد عام 61 قرر أن الدولة التي تؤمن بتلك السياسة يجب أن تنهج سياسة مستقلة قائمة على تعايش الدول ذات النظم السياسية والاجتماعية المختلفة وألا تنحاز وأن تؤيد حركات الاستقلال القومي وحق تقرير مصير الشعوب والسيادة الوطنية من بلغراد إلى القاهرة إلى لوساكا إلى هافانا وطهران وجاكرتا والجزائر مؤتمرات عدة عقدتها الحركة لكنها خلال تلك السنوات لم تبقى دولها بعيدة عن التغيرات على الساحة الدولية وتأثرت بكثير من الأحداث التي حصلت لاحقا الأمر الذي انعكس على توجهات دولها الأعضاء وظهر ذلك في تباين المواقف في ظل جمود الحركة بقيت تساؤلات عن مغزى استمرارها مع ما بات يواجهها من انتقادات لغياب دورها المؤثر وافتقادها للفاعلية في قضايا عالمية لاسيما تلك المستجدة في ظل ثورات الشعوب والأزمات وعما بقي من هدفها المعلن في سنواتها الأولى من دعم لحركات التحرر الوطني وحق الشعوب في تقرير مصيرها