هذا الصباح- قرى ظلت موجودة بفضل شهرة أبنائها

27/04/2018
قرى كثيرة في أنحاء العالم كان يمكن أن يطويها النسيان كغيرها لولا أنها شهدت ميلاد أحد المشاهير أو كانت مقرا لإقامة أحدهم هو خير مثال على ذلك أقام رائد المدرسة الانطباعية الفنان كلود مونيه في أحد منازلها لذا باتت القرية معلما ثقافيا وسياحيا والسبب منزل موني دون غيره كيف لا ومني أحد أبرز رواد الفن في نهايات القرن التاسع عشر بدايات القرن العشرين لم يكن لأي مدينة فرنسية أخرى ما تقدمه ليمونييه الذي تخصص في رسم الطبيعة يضم منزل رائد الانطباعية حديقة شاسعة قام بتوسيعها وعمل فيها بيديه إلى جانب مزارعين آخرين فأصبحت مصدر إلهام لكثير من لوحاته فقد أراد مني لحديقة منزله أن تكون مرآة تعكس علاقته الفريدة بالطبيعة ومخيلته كما أنها جسدت انفتاحه على الثقافات الأخرى ومنها الثقافة اليابانية التي تميزت بأساليب خاصة بها في تنسيق الحدائق والزهور أكثر ما يجذب الزوار هنا هي اللوحات التي تجمع مني بأصدقائه الفنانين والكتاب المعروفين عدا عن مئات الرسوم اليابانية اقتنى مونيه هذه الأعمال القادمة من الشرق البعيد بعد أن وقع أسير حبها وهو ما انعكس في هندسة حديقته الداخلية أكثر من نصف مليون زائر يحطون رحالهم هنا سنويا فقد حول مونيه هذه القرية الصغيرة إلى بوتقة مختلف ثقافات العالم