هذا الصباح- أفغانستان تستبدل الخشخاش والمخدرات بالعطر والورود

27/04/2018
أفغانستان التي لا يعرفها كثيرون كانت هذه الحقول يوما أرضا خصبة لزراعة الخشخاش المميت اليوم تزرع فيها بذور الحياة من يتصور أننا في بلد يرزح تحت حرب طال أمدها جلال أباد عاصمة ولاية نانغارهار الشرق الأفغاني وهنا زهور الدولاب الأفغانية أو الزهور الدمشقية بالعربية يستخرج منها زيتا ثمينا يستخدم في صناعة أجواد ماركات العطور العالمية منذ عشر سنوات وأكثر وأنا أغرس أشجار القولاب في منطقتي واليوم أعمل على جمعها من أجل عصرها وإنتاج العطر آمل أن تتغير حياتنا نحو الأفضل الهواء نقي والرائحة أخاذة والمكان هادئ ومدهش إنه السلام التام منذ سنوات طويلة وأنا أعمل مع شركة قطف الدولاب لصناعة العطور نستخرج الزيت من الدولاب والنارنج وأنا راض عن حياتي العمل هنا يوفر لقمة العيش أكثر من 1600 أفغاني يزرعون القولاب يبدءون عملهم باكرا يتعاملون معها برفق يملئون جعابهم ترخي الشمس أشعتها على الدولاب وكأنها تبعث ببصيص أمل وجدت الغولاب في أفغانستان منذ القدم انتقلت لاحقا إلى جورجيا وتركيا وسوريا وكثير البلدان كل يوم نشم رائحة البارود والموت أرادت إرسال رسالة إلى العالم هي أن هناك رائحة القولاب والزهور ولزيت القولاب استخداماته المختلفة نحن شعب يحب الحياة وكأن الحياة تسابق الموت هنا في جلال أباد لتصير عطرا ينشر الأمل والسرو داخل أفغانستان وخارجها أفغانستان جميلة بعيدا عن الحرب وهي تحاول أن تكون بخير مصنع استخلاص الزيت الجولاب يصدر العطر الخام إلى فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا يصل سعر الكيلو الواحد إلى ستة عشر ألف يورو يخضع لعملية تقطير دقيقة مهمة تستحق العناء يعلم الأفغان جيدا أن بعد الصبر الفرج لكنهم يأملون ألا يطول ذلك تامر الصمادي الجزيرة جلال أباد