دراسة رغم أنف الاحتلال ولو كانت بالعراء

27/04/2018
لم تيأس هذه الطفلة أبدا تحمل حقيبتها كل صباح تتوجه إلى مدرستها في خربة زلوتان جنوب الخليل أو قل ما كانت يوما مدرستها تنضم عاليا إلى زميلاتها في الصف أملا بيوم هادئ بعيدا عن تنغيص قوات الاحتلال قبل نحو شهر كان الطلبة يجلسون في صفوف مدرسية تقيهم برد الشتاء وقيد الصيف لكن قوات الاحتلال هدمت المدرسة وصادرت أثاثها استبدلت وزارة التربية الصفوف المدرسية بخيام وبعد أيام عادت قوات الاحتلال وصدارتها وهددت بهدم الخربة وترحيل السكان لو أعيد بناء المدرسة هذه أرض تعود معظمها إلى مدينة الظاهرية ومالكيها هم من سكان الظاهرية هذه الأرض هي أرض فلسطينية ولكن للأسف قوات الاحتلال تعمل على سياسة التجهيل على مسافة قريبة منهم تتوسع مستوطنات عدة بينها مستوطنة ميتاريم الصناعية بينما يحرم الفلسطينيون في المنطقة من أي خدمات في مدرسة زانوته لم يبق اليوم إلا نصف عدد طلباتها لم تسعفهم سنوات عمرهم الصغيرة أو أوضاعهم الاقتصادية ربما في الوصول إلى أقرب مدرسة إليهم وتبعد عن ثلاثة عشر كيلو مترا واكتفوا ببضعة كراسي في العراء تصميم تلمسه بين الطلبة الذين بقوا هنا في مدرسة بلا سقف ولا جدران لكنها مع ذلك تبقى شوكة في حلق تلك المستوطنات التي تتمدد يوميا على أرضهم وتكاد تسرق ما بقي له من أرض وحقوق شيرين أبو عاقلة الجزيرة من خربة زانوتا جنوب الخليل