المستحيل.. ليس كوريًّا.. فمن يستلهم الدرس؟

27/04/2018
المستحيل ليس كوريا فمن يستلهم الدراس من هذا العبور التاريخي مونجيلا إن كيم جونغ أون مستقبلا مختلفا لشعبيهما وهما في الأصل شعب واحد في دولتين لم تنتصر صلة الدم فحسب عند قرية بانمانجوم الحدودية منزوعة السلاح فهنا سمع أيضا الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي على خلافات عميقة بين البلدين هما رسميا في حالة حرب مزقت الجغرافيا الكورية منذ خمسينيات القرن الماضي لم يتحول اتفاق الهدنة إلى معاهدة سلام ولم يهدأ التوتر بين الكوريتين يوما بفعل طموحات بيونغ يانغ النووية اليوم لا يجد زعيم كوريا الشمالية حرجا في الحديث عن أخطاء الماضي التي يريد تجنب تكرارها يقولها رجل أرعب نظامه الغرب بل العالم طويلا ومن أجل حقبة جديدة من السلام الراسخ يتجاوز ونظيره الجنوبي الغرور الشخصي وأحقاد الحرب والأيدولوجيات الرسمية معا ستعمل الكوريتان على نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية ومعا ستقومان بكل ما يلزم لتحقيق سلام دائم وراسخ بين البلدين وما تعهدت به قمة الكوريتين أيضا الحد من التسلح ووقف الأعمال العدائية وتحويل الحدود المحصنة بين البلدين إلى منطقة سلام ثمة من يسأل عن حقيقة نوايا بيونغ يانغ إبطال قوة رادعة ظلت تبنيها لعقود وثمة من سيشغله سر هذا الجنوح المباغت إلى السلم بعد تطورات مقلقة بلغت حد التكهن بحرب جديدة نووية هذه المرة قد يتجاوز مداها شبه الجزيرة الكورية وهناك تحليلات ستذهب من الآن نحو استقراء مآلات التقارب الكوري الكوري والقوة العظمى الجديدة التي ستفرزها الوحدة المحتملة بين الشمال والجنوب لكن من متابعي المشهد الكوري الذي لقي استحسانا في عواصم الشرق والغرب من سيحاول إسقاطه على الواقع العربي لم يكن العرب يوما بهذا التشظي ولم تكن النظم يوما بهذا البعد عن طموحات الشعوب التي بنتها طويلا بوحدة لا تأتي بل إن الخلافات العربية البينية وتصارع كتل تنشئها المصالح الظرفية كثيرا ما تستحيل عداوات بنفس جاهلي وكثيرها ظل يتوق إلى لحظة الاحتراب بين الأشقاء يصعب إحداث أي اختراق في ظل تعطل مؤسسات العمل المشترك الرسمية المناط بها جسر هوة خلاف بين الأعضاء وإن عظمت وماذا تساوي الخلافات العربية تعقد في بورصة النزاعات الدولية فحتى حرب الكوريتين بكل دمويتها لها متم تعلموا من المصالحة الكورية يقول مغردون عرب لقادتهم حدودكم وهمية و التاريخ سيخلد حتما العابرين نحو السلام