واشنطن وطهران.. انتقادات وتهديدات متبادلة

25/04/2018
ازدادت حدة التراشق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لواشنطن وما يثير الانتباه هنا أن كل طرف يحمل الطرف الآخر مسؤولية مشكلات الشرق الأوسط قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أينما تذهب في هذه المنطقة يظهر أن إيران تقف وراء كل مشكلة وأشار إلى الصراع في اليمن كمثال على ذلك ومعلوم أن الحد من نفوذ إيران في المنطقة يدخل ضمن أهداف ترمب التي يشير إليها كلما تحدث عن رغبته في الخروج من الاتفاق النووي معها الرد الإيراني على اتهامات ترمب جاء باتهامات مماثلة قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن انسحاب أميركا من المنطقة سيحل كل مشكلاتها ويعيد إليها الاستقرار كما شن هجوما على شخص الرئيس الأميركي قائلا إنه مجرد تاجر لا يعرف شيئا في السياسة والقانون والاتفاقيات الدولية هذه الاتهامات والاتهامات المضادة تأتي في سياق الحديث عن الاتفاق النووي الذي وصفه الرئيس ترمب بأقبح النعوت وهدد بالانسحاب منه منذ شهور الآن يبدو أن الموقف الأميركي بدأ يشهد بعض التحول فقد قال مبعوث الولايات المتحدة لشؤون منع الانتشار النووي كريستوفر فورد في مقر الأمم المتحدة في جنيف إن بلاده تريد اتفاقا تكميليا يصلح ما بالاتفاق الحالي من عيوب على حد تعبيره ولا يعرف إن كان الرئيس ترمب سيقبل الإبقاء على الاتفاق الحالي لكن باقي الموقعين يبدون إصرارا على ذلك فالرئيس الفرنسي وإن أبدى بعض الميل لموقف ترمب خلال زيارته لواشنطن قال إن الاتفاق النووي مع إيران لا يستجيب لكل المخاوف ولكن يجب عدم الانسحاب منه وشدد الروس والألمان ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيدريكا موغيريني على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الحالي الآن ينتظر الجميع ما يريده الأميركيون في الاتفاق التكميلي الذي جرى الحديث عنه فنظرة سريعة على ما يريده ترمب تؤكد أن الهدف ليس الاتفاق النووي في حد ذاته فإلغاء الاتفاق الذي وقعته الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا مع إيران عام 2015 أو تغيير بنوده سيفتح الباب أمام فرص الحد من نفوذ إيران وفرض قيود على وجودها في دول بعينها والتحكم في برنامج صواريخها البالستية بالإضافة إلى التحكم في برنامجها النووي على مدى أبعد هذه هي أهداف ترمب الواضحة ولذلك فعندما يقول الرئيس الإيراني إن بلاده لن تقبل تغيير حرف واحد من الاتفاق الحالي فإنه يعرف ماذا يريد خصمه لكن انسحاب ترمب سيعني نهاية الاتفاق النووي وعودة إيران إلى وضع بذلت جهودا كبيرة للخروج منه ويعني آفاق توتر جديدة في المنطقة