ماكرون يحذر من حرب بالشرق الأوسط بسبب نووي إيران

25/04/2018
هل أفلح سيد الإليزيه في سحب نظيره بالبيت الأبيض قليلا تجاه الموقف الأوروبي بشأن الاتفاق النووي مع إيران أم أنه جاء ليخفف شيئا من الموقف الأوروبي المتمسك باتفاق 2015 ليس جديدا لكننا لن نفرط به هكذا جدد الرئيس الفرنسي تأكيده أمام مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين هدفنا حيال إيران واضح وهو أنها يجب ألا تمتلك على الإطلاق أسلحة نووية لا الآن ولا بعد خمس سنوات ولا بعد عشر سنوات يجب أن لا تمتلكها أبدا لكن هذه السياسة يجب أن لا تقودنا إلى حرب في الشرق الأوسط ما الحل إذن إشارة فرنسية أطلقت من واشنطن في يوم الزيارة الرئاسية الأول تتحدث عن اتفاق إطار جديد يعالج الخلافات مع إيران متجاوزا السلاح النووي فقط إلى عموم برامج طهران الصاروخية بل إلى أنشطتها الإقليمية التبشير باتفاق تكميلي ترددت أصداؤها في جنيف على لسان مسؤول أميركي نحن نهدف لإعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني نحن نسعى إلى اتفاق تكميلي من شأنه بطريقة ما وضع قواعد إضافية تساعد في الإجابة على هذه التحديات بفعالية أكبر قد تكون هذه أولى إرهاصات الموقف الأميركي الذي فعلت الوساطة الفرنسية فعلها لتليينه قبل الكشف عنه في الثاني عشر من الشهر المقبل التصريحات الرئاسية الأميركية لوحت مرارا بكارثية الاتفاق الغربي مع إيران وبضرورة تمزيقه كان وعيد ترامب المستمر بشأن مصير الاتفاق يجمع بين تلك العبارات الحادة وبين الغموض بشأن مراد إدارته تحديدا ثمة شركاء آخرون سوى واشنطن وطهران الإتحاد الأوروبي كان لاعبا أساسيا في المفاوضات التي تمخض عنها اتفاق واليوم لا يزال مسؤولوه يرون في ما أنجزوه عام 2015 نجاحا لا ينبغي تجاوزه هذا ما أكدته وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني حين قالت إن هناك اتفاقا قائما ويطبق بشكل جيد ويجب الحفاظ عليه فيما لوحت روسيا والصين بالتنسيق بينهما للتصدي للمحاولات الأميركية للانسحاب من الاتفاق النووي ورغم المزاج العام الذي يميل إلى الإبقاء على أصل الاتفاق إلا أن الصخب الأميركي يقابله في طهران قلق وتهديد متواصل بالانسحاب من الاتفاق تماما إذا أعيد طرحه للتفاوض يهدد مسؤولون إيرانيون بإجراءات صادمة حال انسحاب واشنطن من الاتفاق ويواجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادا لاذعا لترامب واصفا إياه بالتاجر والمقاول الذي لا يفهم في السياسة قد يفسر القلق الإيراني بشأن الاتفاق بالضغوطات الإقليمية التي تتعرض لها طهران وتحديدا في سوريا لكن يبدو أن الجدل سيظل محتدما ومعه الترقب الدولي لما ستقطع به واشنطن في الثانية عشر من مايو المقبل بشأن الاتفاق مع إيران