التحالف العربي يحول حفل زفاف باليمن إلى مأتم

23/04/2018
إنه عرس الدم بامتياز يقام عرس في منزل أحد المواطنين اليمنيين في محافظة حجة الحدودية مع السعودية وتحديدا في مديرية بني قيس وبالتحديد أكثر في منطقة الراقة هناك فتغير طائرات التحالف العربي مرتين وتقصف المكان بما فيه يتحول المكان إلى خزان موتى كبير تختلط فيه الجثث والأشلاء فمن جاء ليحتفل بالحياة انتهى إلى قتيلها كيف حدث ذلك ولماذا التحالف العربي قال إنه يأخذ هذه التقارير على محمل الجد وسيقوم التحقق منها عبر ما وصفه بآلية مستقلة لكن الحادث ليس الأول من نوعه فقبل عامين قتل نحو مائة وأربعين شخصا في غارة على قاعة عزاء في صنعاء يومها قالت الرواية التبريرية إن رئاسة الأركان اليمنية العامة قدمت معلومات مغلوطة إلى مركز توجيه العمليات الجوية للتحالف فقامت الأخيرة بالقصف دون الرجوع إلى قيادة التحالف نفسها وتلك رواية يقول كثيرون إنها متهاوية في كل الظروف وتلقي مزيدا من الشكوك حول طبيعة عمل التحالف نفسه فلا يكفي القول إن المنطقة المقصوفة تخضع بشكل أو آخر لسيطرة الحوثيين وأن قيادات من الجماعة ربما تكون في عين المكان ليقصف فمعلومات التحالف يفترض بحسب منتقديه أن تستند إلى بنك معلومات يقوم على معلومات مخابراتية مؤكدة ويتم تحديثها باستمرار وذاك يغدو ضروري وبالغ الأهمية نظرا للانتقادات الدولية المتكررة لأخطاء التحالف ولتزايد ضحاياه من المدنيين وثمة من يسجل الأخطاء ويؤرقها يذهب البعض إلى أن ما يبدو خطأ يعتذر عنه ليس كذلك على الإطلاق ربما ثمة من هو في التحالف ويرى أن غارات كهذه من شأنها الضغط على الحوثيين ليتراجعوا بينما يرى آخرون أن هذه الغارات ربما كانت تكتيكا يلجأ إليه البعض في التحالف لتوريط بقية الدول المنضوية تحت لوائه وخاصة السعودية فاستهداف مدنيي اليمن قد يقود إلى هجمات صاروخية حوثية هدفها توحيد اليمنيين خلف ما يرى البعض أنه العدو السعودي وفي حال حدث هذا فإنه سيدفع الرياضة للتشدد أكثر والبقاء في الجوار اليمني أطول وبالتالي التحول إلى مجرد تابع لأبوظبي التي تقوم إستراتيجيتها على البقاء هناك وبحسب هؤلاء فإن ثمة مستفيدا واحد في معسكر التحالف مما يحدث هو أبو ظبي إذا صح الوصف وهناك مستفيد على الجانب الآخر من الصراع وهو الحوثيون فهؤلاء ينظمون المسيرات والاستعراضات العسكرية فلا يستهدفهم التحالف وباستهداف المدنيين أكثر فإنهم يكتسبون شرعية أخلاقية لدى قطاع من اليمنيين يرى مواطنيه يقتلون على أيدي من يفترض أن ينقذهم ويعيد الأمل إليهم وبعض هؤلاء لم يعد يرى فرقا بين التحالف والحوثيين وهناك بعض آخر بات ينحاز فعليا ولو ببطء للقصف الحوثي على السعودية فإذا نتألم فلما لا يتألمون