اتفاق روسي صيني على صد محاولات أميركا تقويض النووي

23/04/2018
بعد أن استقبله ماكرون في باريس باستعراض عسكري يحل الرئيس الفرنسي ضيفا على نظيره الأميركي الاتفاق النووي الإيراني على رأس جدول المباحثات بين فرنسا التي لا تعتبر الاتفاق مثاليا وتصفه بأنه أفضل حل متاح وترامب الذي يعتبره أسوأ صفقة على الإطلاق بعد أن رفعت العقوبات عن إيران في مقابل حصول الولايات المتحدة على لا شيء كما قال ترامب في عدد من تغريداتهم المواقف الأميركية المتلاحقة طيلة الأشهر الماضية حركت نوازع القلق لدى دول شريكة في التوصل إلى الاتفاق وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا وسط حشد دبلوماسي يتسارع قبل الثاني عشر من مايو أيار موعد الإعلان الأميركي عن مصير الاتفاق ومباحثات في أكثر من عاصمة دولية يمضي ماكرون إلى واشنطن حاملا معه توافقا بين باريس وموسكو على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي وفقا للمشاورات التي دارت بين الرئيس الفرنسي والروسي أما وزير الخارجية الروسي فقد اختار لهجة أكثر حدة في التمسك بالاتفاق النووي ملوحا بالتصدي لأي محاولة لإلغائه والصين لدينا موقف موحد بخصوص الاتفاق النووي الإيراني لقد تمت الموافقة على هذه الوثيقة من قبل أعلى جهاز مسؤول عن الحفاظ على الأمن العالمي ومجلس الأمن الدولي ستكون محاولة لإعادة النظر في واحد من أعظم إنجازات الدبلوماسية الدولية في الآونة الأخيرة نحن والصين سنعمل ما في وسعنا للتصدي لذلك حتى لا نسمح بتطور مماثل وخطير للغاية لهذا الحد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لم يدعو القادة الأوروبيين فقط إلى الضغط على ترمب للحفاظ على الاتفاق بل إلى تنفيذه بحسن نية منبها إلى افتقار واشنطن إلى خطة عمل لمرحلة ما بعد الإلغاء هكذا إذن أصبح المشهد الدولي بعد أسبوع واحد من الضربة الأميركية البريطانية الفرنسية على سوريا حينها كانت روسيا ومع إيران في معسكر ضد المعسكر الغربي أما الآن وفيما يشبه إعادة تشكل لمواقف المجتمع الدولي يبدو موقف ترامب أقرب للبقاء خارج هذا السرب مغردا على تويتر وحجته الوحيدة حتى الآن وجود إجحاف في حق بلاده بعد الاتفاق النووي فيما تتجه الأنظار إلى موعد الثاني عشر من مايو المقبل فإن سيناريو إلغاء ترمب للاتفاق أو سيناريو تمديده لكن كلا السيناريوهين لا يبدو بمعزل عن آفاق التحركات الأميركية إقليميا ودوليا وأبرزها القمة المرتقبة مع الزعيم الكوري الشمالي لمناقشة ملف نووي آخر بحجم مختلف وشروط مغايرة