آلية ومعوقات عمل لجنة التحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية

23/04/2018
في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي أنشأت الأمم المتحدة ما يعرف بآلية الأمين العام لإجراء التحقيقات العاجلة في الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية وغيرها من الأسلحة المحرمة وقد تم تشكيل لجان التحقيق في سوريا من خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الصحة العالمية يعتمد عمل لجنة التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية على عدة أنشطة منها توثيق الذخائر التي يتم إيجادها في المنطقة ومكوناتها إجراء المقابلات التي تشمل الناجين والمرضى المصابين والعاملين في مجال الصحة والإسعافات الأولية في المنطقة التي استهدفها القصف تقييم أعراض التسمم البادية على الناجين وجمع العينات الطبية البيولوجية التي تشمل الشعر والبول والدم وتحليله وكذلك جمع عينات من التربة والبيئة المحيطة وتحليلها على سبيل المثال خلصت لجنة التحقيقات التي دخلت الغوطة الشرقية في أغسطس آب عام 2013 إلى أن صواريخ أرض أرض التي أطلقت على الغوطة كانت تحمل شحنات من غاز السارين كما تبين تلوث البيئة بغاز السارين وبوجود آثار إصابات بالسارين وبالفسفور العضوي وفي هولندا حيث يوجد أكبر مختبرات الأسلحة الكيميائية قال خبراء إن مقارنته تلك العينات سلمه النظام السوري بمخزون كيميائي عام 2014 أظهرت علامات متطابقة عقب انتهائها من التحقيق في عشرات الهجمات الكيميائية اتهمت لجنة التحقيق النظام السوري بشكل مباشر بالمسؤولية عن 27 هجوما طبعا هذا هو عدد ما استطاعت اللجان إثبات التهمة فيه بينما تحدث المندوب البريطاني في مجلس الأمن عن نحو أربعمائة هجوم كيميائي شنت في سوريا رفضت روسيا نتائج التحقيق واستخدمت الفيتو لمنع التمديد لعمل لجنة تقصي الحقائق في نهاية العام الماضي خلال عملها تعرضت لجنة تقصي الحقائق إلى إطلاق نار أكثر من مرة فيما بدت أنها محاولات لإعاقة عملها من المعوقات لعمل اللجنة أيضا تأخر الوصول إلى الموقع بسبب الحرب على سبيل المثال يتلاشى غاز الكلور بسرعة فائقة وقد لا يبقى له أي أثر بعد يوم واحد في حين تبقى آثار غاز السارين لأيام وربما لأسابيع بعد استخدامه في حالة الهجوم الأخير تأخر دخول اللجنة إلى دوما حيث وقع الهجوم ووجهت الولايات المتحدة إلى روسيا التي سيطرت على المكان اتهامات بالعبث بموقع الأدلة وهو ما نفته روسيا