ماكرون يستبق لقاء ترمب بدعوته للبقاء ضمن الاتفاق النووي

22/04/2018
تزداد قضية الاتفاق النووي بين إيران وأطرافها الدولية سخونة مع اقتراب موعد الثاني عشر من أيار مايو الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة النظر في الاتفاق وكان ترامب قد هدد بالانسحاب من الاتفاق إن لم تصلح عيوبه بينما رجح السيناتور الجمهوري بوب كوركر الانسحاب من الاتفاق وإذا ما حدث ذلك فإن الاتفاق النووي الذي وقع في سيصبح على المحك بعد عدول أبرز أطرافه عنه لكن الأيام الأخيرة قبل الموعد حفلت بتطورات مهمة لاسيما من الأطراف الأوروبية فهذه الأطراف الشريكة في الاتفاق وخاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا تدفع باتجاه الحفاظ عليه لما ترى فيه من إنجاز في منع إيران من امتلاك قنبلة نووية وفرض رقابة صارمة على منشآتها بطريقة دبلوماسية بعيدا عن شبح التصعيد العسكري وشهدت الأيام الأخيرة توترات بلغت ذروتها مع تهديدات إيرانية بأنها مستعدة لكل الخيارات ومنها العودة إلى تخصيب اليورانيوم مع ارتفاع وتيرة الحديث الأميركي عن انسحاب من الاتفاق لقد وضعنا لأنفسنا مجموعة من الخيارات وهي جاهزة بما فيها استئناف نشاطنا النووي بأقصى سرعة وفي ظل تصاعد التوتر بين إيران وبين إدارة ترمب دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة إلى البقاء ضمن إطار الاتفاق أنا لست راضيا عن الوضع مع إيران وأريد مواجهتها فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي وأيضا لاحتواء نفوذها في المنطقة ولهذا ما أريد قوله هنا لا تنسحب من الاتفاق طالما أنه لا يوجد بديل أفضل وتجتمع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع ترامب بعد لقائه مكروم في إطار تهدئة المخاوف الأميركية مساع أوروبية ترافقت مع مفاوضات مع واشنطن بشأن تعديلات على الاتفاق بدل إلغائه ومنها الفقرة التي تنص على انتهاء العمل بالقيود على برامج إيران النووية بعد عشر سنوات فضلا عن برنامج الصواريخ البالستية وفي السياق ذاته حظ نواب أوروبيون الكونغرس الأميركي على تأييد الاتفاق فهل تنجح مساعي الأوروبيين في ثاني ترمب عن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران وإيجاد تسوية من خلال بنود صارمة والحصول على تنازلات من إيران ترضي الولايات المتحدة أم إن المرحلة القادمة مقبلة على التصعيد وربما يكون عنوانه عودة شبح التوتر العسكري في المنطقة وهو ما تدفع باتجاهه أطراف عدة لاسيما إسرائيل