اللاجئون والنازحون السوريون.. أرقام مفزعة

22/04/2018
حصار قصف مكثف قتال ثم اتفاق إجلاء بما خف حمله إلى شمال البلاد تلك ملامح المأساة الإنسانية في سوريا مئات الحافلات نقلت دون توقف عشرات الآلاف مدنيين ومقاتلين رفضوا المصالحة نزحوا إلى إدلب وريف حلب من مناطق محيط العاصمة السورية الأمان كان مطلبهم لا رفاهية حياة متوقعة ربما خيمة فقط المهم نحن أحياء بينما فضل آخرون الخروج إلى مناطق النظام السوري مصادر المعارضة تتحدث عن اعتقالات بالمئات وزج بالشبان في صفوف الجيش وتفريق للعائلات منظمة هيومان رايتس ووتش تقول إن أوضاع المدنيين في مناطق المعارضة المحاصرة تدهورت بسرعة عام 2017 فاضطرت المجتمعات المحلية في كثير منها على الاستسلام لشروط الوساطة بغية وقف إطلاق النار في إطار اتفاقات الإجلاء مع الحكومة القصة بدأت في داريا والمعضمية ثم تبعتها المدن والبلدات الأخرى انفرطت العقد وانفرد نظام الأسد بكثير من تلك البلدات والمدن حاصرها قصفها ثم أرسل حافلات لنقل من يرغب في الهجرة إلى إدلب هناك حيث الشتات السوري الجديد يتركز نازحون في مناطق ثلاث أساسية مدن إدلب وبلداتها وريفها استقبلت العدد الأكبر من الوافدين من مختلف المناطق السورية حتى أمست إدلب بمساحتها التي لا تكاد تتجاوز ستة آلاف كيلومتر مربع تمثل سوريا بكل تنوعها هناك أيضا ريف حلب الشمالي والمنطقة الحدودية مع تركيا وثمة مناطق سيطرة النظام السوري وخاصة دمشق وقد كانت هي الأخرى مقصدا للنازحين غير المطلوبين أمنيا في المجموع هناك ما لا يقل عن ستة ملايين ونصف مليون نازح تدور عليهم فصول السنة وأيامها على ما هي عليه يومهم كأمسهم والغدو قد لا يكون أفضل حالا أما اللاجئون السوريون فجرح آخر غائر مؤسسته كارنك تقول إنهم يشكلون الشريحة الأكبر من لاجئي العالم وإن عددهم في حدود خمسة ملايين ونصف مليون في تركيا وحدها ثلاثة ملايين ونصف مليون لاجئ سوري اما في لبنان فيتراوح العدد ما بين مليون مسجلين لدى الأمم المتحدة وأكثر من مليون ونصف مليون استنادا إلى السلطات آخرون قصدوا العراق أو الأردن ومئات الآلاف رمتهم رحلة التشرد واللجوء إلى أوروبا وكندا وأميركا وبلاد الله الواسعة الأخرى شرقا وغربا الأمر يتعلق بأكبر موجة نزوح ولجوء شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية يقول تقرير كارنيغي وبينما بدأت بعض دول الجوار منح الجنسية استثنائيا السوريين المقيمين في أراضيها تسعى أخرى لإعادتهم إلى ما بقي من أطلال مدنهم وقراهم وهنا يطرح اللاجئون أسئلة بعضها عن أمنهم واحتمال اعتقالهم وبعض آخر يتساءلون بحسرة أين سيذهبون في وطن لم تعد لهم فيه منازل ولا ممتلكات وإنما مجرد ذكريات أليمة