فادي البطش.. آخر ضحايا حرب استهداف الأدمغة

21/04/2018
رأسه كانت المطلوبة حرفيا هذه المرة عالم الطاقة الفلسطيني الشاب والأكاديمي في جامعة ماليزية فادي البطش آخر ضحايا حرب استهداف الأدمغة شهود عيان قالوا للجزيرة إن للمنفذين بشرة بيضاء وبنية قوية كان على متن دراجة نارية عندما أطلق عشر رصاصات على جسد العالم الفلسطيني ورأسه أثناء توجهه لصلاة الفجر من منزله شمال العاصمة كوالالمبور البطش القادم من مدينة جباليا في قطاع غزة دكتور في الهندسة الإلكترونية ويعمل محاضرا في جامعة ماليزية خاصة وحصد خلال مسيرته عدد من الجوائز العلمية كان أول عربي يحرز جائزة منحة خزانة الماليزية عام 2016 كما سجلت باسمه براءات اختراع عدة لتطوير أجهزة إلكترونية ومعادن لتوليد الكهرباء كما نشرت له أبحاث علمية محكمة وشارك في مؤتمرات متخصصة في كل من اليابان وبريطانيا وفنلندا طريقة اغتياله والحرفية التي تم بها التنفيذ وتوقيتها أي قبل يوم واحد من سفر الضحية إلى تركيا لم تترك لعائلته أي مجال للشك في هوية من يقف وراء تيتيم أبنائه الثلاثة وقد اتهم والده جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد بالضلوع في العملية حركة حماس نعت البطش الذي وصفته بفارس من فرسانها واتهمت ما قالت إنها يد الغدر باغتياله دون الإشارة بالاسم لإسرائيل لكن ما قد يعزز توجيه أصابع الاتهام نحو إسرائيل بصرف النظر عن قاعدة فتش عن المستفيد هو ما ذهب إليه نائب رئيس الوزراء الماليزي حين قال إن منفذي عملية الاغتيال على علاقة لاستخبارات أجنبية وأضاف أن حكومته ستطلب من الشرطة الدولية لتعقب المنفذين العملية أعادت إلى الأذهان واقعة اغتيال العالم التونسي محمد الزواري في مدينة صفاقس التونسية خريف 2016 الظواهري الذي كان مشرفا على تطوير حركة حماس لطائرات بدون طيار اتهمت الحركة إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله فيما لم تنف إسرائيل التهمة وأشار محللون عسكريون إسرائيليون إلى خشية إسرائيل من تطوير الزواري لطائرات انتحارية مسيرة ذاتيا قد تستهدف العمق الإسرائيلي وهو ما كان دافعا لاغتياله السؤال المطروح هنا أي تهديد هذا الذي كان يمكن لخبير الهندسة الإلكترونية فادي البطش أن يشكله على الدولة أو الجهة التي اغتالته حتى تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية وترسل قتلتها ليطلق النار عليه وهو على أرض دولة أخرى