رغم دفء العلاقات: واشنطن تنتقد سجل الرياض بحقوق الإنسان

21/04/2018
لم يمنع الدفء الذي تعرفه علاقات إدارة ترمب مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وزارة الخارجية الأميركية من تخصيص تقارير طويل لانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية أول ما يلفت الانتباه في هذا التقرير أنه بدأ بالإشارة إلى اعتقال نحو مائتين من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين بشكل تعسفي في إطار ما سمي بالحملة ضد الفساد ثم أشار إلى الإفراج عن بعضهم دون محاكمة بعد تسويات مع الحكومة لم يكتف التقرير بذلك بل تحدث عن استخدام العنف ضد بعض المعتقلين إلى حد استدعى نقلهم إلى المستشفى وهنا ذكر التقرير بما نشرته صحيفة نيويورك تايمز نوفمبر الماضي وحديثها عن نقل 17 معتقلا من فندق الريتزكارلتون في الرياض إلى المستشفى بسبب سوء المعاملة ويتناقض ما ورد في تقرير الخارجية الأميركية مع تغريدات سابقة للرئيس الأميركي علق فيها على حملة الاعتقالات بالقول إن لديه ثقة كبيرة في الملك سلمان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لأنهما يعرفان جيدا ما يقومان به وأضافت ترمب حينها قائلا إن بعض أولئك الذين يعاملون بصرامة كانوا يستنزفون بلدهم لسنوات بعد الحديث عن حملة الاعتقالات انتقل تقرير الخارجية الأميركية مباشرة للحديث عن حرب اليمن وهنا أيضا لم يمنع الدعم الأميركي الذي تحظى به السعودية في حربها في اليمن من إشارة التقرير إلى وقوع ضحايا بين المدنيين نتيجة هجمات التحالف الذي تقوده السعودية كما تحدث عن الأضرار التي ألحقتها هذه الهجمات بالبنية التحتية اليمنية وأشار التقرير أيضا إلى أن هجمات جماعة الحوثي على جنوب السعودية خلفت قتلى بين المدنيين ثم عاد تفتقر إلى الحديث عن وضع حقوق الإنسان في السعودية وأشار إلى تنفيذ حكم إعدام خلال السنة الماضية وذكر بما أشارت إليه منظمة حقوق الإنسان ريبريف التي مقرها بريطانيا والتي ذكرت أن في المائة من الإعدامات التي نفذت خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الماضي تتعلق بجرائم غير عنيفة وأشارت الخارجية الأميركية أيضا إلى تقارير منظمة العفو الدولية التي قالت إن عددا من أحكام الإعدام خلال السنة الماضية تخص أشخاصا لم يحظوا بمحاكمات تحترم المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة وأن عددا منهم صدر في حقهم حكم الإعدام نتيجة اعترافات أخذت منهم تحت التعذيب ونتيجة لأنواع أخرى من سوء المعاملة وأشار تقرير الخارجية الأميركية هنا إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات لحقوق الإنسان تتحدث عن حالات عديدة من تعذيب وسوء معاملة المعتقلين للحصول على اعترافات وتحدث التقرير عن تحقيق تقدم فيما يخص وضع المرأة وأشار إلى السماح لها بقيادة السيارة لكنه اعتبر ذلك غير كاف لم يختلف إذا هذا التقرير كثيرا عن تقارير السنوات الماضية فقد رسم كما في السابق صورة قاتمة لحقوق الإنسان في السعودية لكن ما يميزه هذه السنة أنه يأتي في وقت ترفع فيه القيادة الجديدة بالسعودية شعار التغيير