العالم يرحب بإعلان كيم وقف التجارب النووية

21/04/2018
بين واشنطن وبيونغ يانغ تضييق المسافة ليست مسألة جغرافيا إنه التاريخ يتحرك لعلها مبالغة لكن القائلين بها يستوقفهم منذ فترة سلوك لا يشبه كثيرا المتوقع من زعيم كوريا الشمالية ولا من رئيس الولايات المتحدة يباغت كيم جونغ أون جيرانه الجنوبيين بخطوات تقارب اللافتة ستتعزز قريبا بقمة لزعيمي الكوريتين ومن خلال سول يعلن الزعيم الكوري الشمالي الشاب موافقته على الدخول في حوار مباشر مع الأميركيين يتراجع عن المطلب الدائم بمغادرة القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية مقابل إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي ثم سريعا تأتي قرارات ما كان يرجوها أكثر المتفائلين بيونغ يانغ ستوقف التجارب النووية والصاروخية البالستية وستغلق موقعا للتجارب النووية في شمال البلاد ليس من بد هنا من السؤال عن خلفيات ما يصفه البعض بتنازلات بالجملة من دولة أجرت العام الماضي أقوى تجاربها النووية كما أطلقت صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة الأميركية من القراءات ما يضع التراجع عن ذلك كله في خانة إثبات صدق النية ومنها ما يركز على فوائد سيجنيها نظام معزول دوليا من انفتاحه المفاجئ على العالم ليس أقلها التخفيف من عبء العقوبات دولية لكن هل كانت بيونغ يانغ لتفعل ما فعلت لو لم ترى ما يرضيها من إشارات من الغرب وبالتحديد وواشنطن نذكر كيف كانت عالية نبرة الرئيس الأميركي تجاه كل من إيران وكوريا الشمالية في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر من العام الماضي وصف حينها الأولى بالدولة المارقة والثانية بالانتحارية والفاسدة والشريرة في الحالة الإيرانية ظل ترامب بعدها وفي لنهج العقوبات والتصعيد والوعيد ولم يتغير رأيه في اتفاق طهران النووي مع القوى الكبرى إذ بدا له أسوأ الصفقات التي دخلت فيها الولايات المتحدة على الإطلاق وبينما لم تسجل مساع أميركية جدية لفتح حوار مع الإيرانيين حول نجم طموحاتهم النووية كانت الاتصالات السري منها والمعلن قائمة مع بيونغ يانغ صاعد إذن هنا وهدم هناك تكرار التجارب الصاروخية والتصعيد اللفظي بين قائدي أكبر دولتين نوويتين لم يفض أي منهما إلى المواجهة التي يخشاها العالم بل إن أعينه ترقب من الآن قمة ترمب كم التاريخية في الفترة المقبلة حرصا منه على إنجاح القمة أوفد ترمب مرشحه لمنصب وزير الخارجية مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ مطلع الشهر الحالي ربما لم يرافقه دبلوماسيون كما تؤكد الخارجية الأميركية لكن الزيارة قدمت أقوى إشارة حتى الآن على استعداد دونالد ترامب ليكون أول رئيس أميركي في السلطة يجتمع مع زعيم كوري شمالي واضح أن ترمب يأخذ في الحسبان توترات المنطقة وهواجس الجيران في شبه الجزيرة الكورية منهم من لا يثق كثيرا في نوايا نزع السلاح النووي لكن طوكيو وصول وبيجينغ ومعها واشنطن ستسرها كل خطوة تهدئة تحمل توقيع كم جونغ أون