هذا الصباح- متى تتحول الهدية إلى رشوة؟

20/04/2018
هكذا تندرت الدراما العربية على ظاهرة شراء ذمم المسؤولين والقيادات في المؤسسات صغيرها وكبيرها بالهدايا فكيف يمكن أن تسقط القيمة الاجتماعية والإنسانية الراقية لمفهوم الهدية في مستنقع الفساد الإداري الذي يكلف الاقتصاد العالمي أكثر من تريليون دولار سنويا بمعنى آخر هل الأصل في الهدية التي تعطى في مكان العمل أنها جزء عادي من المشاعر الإنسانية والمجاملات الاجتماعية أم أنها قد تكون بوابة صغرى أو كبرى لفساد محتمل تعمد دول كثيرة إلى وضع ضوابط صارمة تحدد للمسؤولين معايير قبول الهدية لضمان عدم التربح من الوظيفة العامة هناك من يقسم الهدايا إلى أنواع فهناك مثلا الهدايا ذات القيمة المادية سواء كانت هدايا عينية أو هدايا نفعية في التسهيلات والخدمات وهناك هدايا ذات قيمة معنويات اعتبارية مثل الهدايا التذكارية والفخرية وفي المقابل هناك من يقسم الهدايا بحسب معيار آخر إلى نوعين هما هدايا سببها لا صلة له بالعمل والوظيفة وهدايا سببها العمل والوظيفة وهذا النوع من الهدايا تحديدا له حالات عد الأولى أن يكون بعلم جبهة العمل الحالة الثانية أن يكون بدون علم جهة العمل وهنا قد تكون الهدية محل شكوك قانونية هناك هدايا من جهة العامة لنفسها سواء كانت هدايا عامة لجميع الموظفين خاصة ببعضهم وأخرى من خارج جهة العمل وفي المقابل فإن ثمة إجماع بين التشريعات القانونية على تعريف المرتشي بأنه الموظف شخص أو مؤسسة أو جهة ما هدية وعطية مقابل قيامه بعمل أو بالامتناع عن عمل محدد بشكل ينطوي على إخلال بواجباته الوظيفية قد يجعل كثيرين يعتقدون أن الحد الفاصل بين الهدية والرشوة في كثير من الأحيان لكن هناك من يتسم بأن هناك حدا قاطعا بين الأمرين هذا المنطق يرون أن القصد من الرشوة إبطال للحق وإحقاق الباطل الهدية ومقصودها تعزيز العلاقات الإنسانية الراقية بين البشر كما أن الرشوة لا تكون إلا بشروط وطلبات يتعين أن يفي بها المرتشي أما الهدية فلا شروط ولا طلبات حاسمة ومسبقة ترتبط بها أو هكذا يعتقد أصحاب هذا الرأي