عـاجـل: مراسل الجزيرة: خلافات داخل قوى الحرية والتغيير في السودان تؤجل إعلان تشكيلة المجلس السيادي 48 ساعة

نذر مواجهة تقترب بين إسرائيل وإيران

20/04/2018
حرب كلامية طاحنة بين إيران وإسرائيل تطلق في فضاء مزدحم بالبارود والطائرات مثل غيوم حرب تتجمع إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان هدد إيران مباشرة لا تختبر الجيش الإسرائيلي مستعد كما لم يكن يوما لكل الاحتمالات وعلى كل الجبهات بحسب قولهما سريعا جاء الرد من الحرس الثوري الإيراني صواريخنا جاهزة ويدنا على الزناد وأي معركة مع إيران ستنتهي بتدمير إسرائيل صحيح أنها ليست المرة الأولى التي تتبادل فيها طهران وتل أبيب التهديدات بالمحو من الوجود بيد أن سياق الظرف الحالي ما سبقه ويزامنه وقد يليه من تطورات عسكرية مختلف ويبدو أكثر جدية وخطورة في العاشر من شباط فبراير الفائت أعلنت إسرائيل أنها أسقطت طائرة إيرانية مسيرة قالت إنها محملة بالمتفجرات ومصدرها مطار تيفور العسكري في ريف حمص وسط سوريا ثم أسقطت طائرة إف 16 إسرائيلية فوق الجليل وذكر أنها أصيبت بنيران دفاعات من الأرض السورية بعد شهر إلا يوما ضربت إسرائيل مكار تيفور حيث يتخذ فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاعدة له وقتلت عددا من أفراده في ضربة موجعة واستهداف أول بحسب إسرائيليين لتجمعات إيرانية مباشرة تعهدت إيران برد عنيف على ما سمته الجريمة وقبل يومين نشرت إسرائيل في وسائل إعلامها ما قالت إنها صور لأهداف إيرانية محتملة في قلبها ما سمته القوة الجوية للحرس الثوري في سوريا هي طبول الحرب الكبرى يعلو ضجيجها فهل ستقع الإجابة في طور التخمين بينما يتوقعها كحلقة نهائية لمشاريع تسوية وتقييد لأوهام القوة الإيرانية ومن يستبعدها باعتبارها انفجارا شاملا لا تحتمله منطقة تغليب الصراعات أما الحرب بالوكالة بين الجانبين فواقعة ومنذ السنوات جديدها تعدد الجبهات المتقدمة لإيران وهي تتوسع شرق المتوسط وشمال البحر الأحمر بحسب الحرس الثوري أما نذر الحرب ففي سوريا العقدة الأهم في المحور الذي تتزعمه إيران بالنسبة لإسرائيل التي تتغير من وقت لآخر بدون رد حقيقي على ما تقول إنها شحنات الصواريخ لحلفاء إيران وأذرعها خصوصا حزب الله اللبناني فإن الوجود الإيراني المتجاوز لبشار الأسد الصامت الأطول على جبهة الجولان يمثل تهديدا مباشرا وآخر ما تريد رؤيته هي ترسانة صاروخية أخرى قريبا منها وبالنسبة لإيران فإن خطاب الحرب مع إسرائيل يمدها بما يمكن أن تعتبره غطاءا أخلاقيا ثمينا بعد انغماسها في الدماء السورية والكشف عن نزاعاتها التوسعية في اليمن وغيره وحدهم العرب تائهون بين الألداء يهرول بعضهم للاحتماء بإسرائيل بحثا عن صداقة يطلبها من تناقض عدوين ويركن آخرون إلى إيران المتمددة في العواصم العربية بدعوى معركة الأصل مع الاحتلال من دمهم ومالهم وعلى أرضهم الحروب وهم يتفرجون