عـاجـل: مصادر للجزيرة: الاتفاق بين طالبان وواشنطن سيتضمن تشكيل حكومة مؤقتة في كابل تشارك فيها طالبان بشغل وزارات سيادية

مغزى التخوف الروسي المعلن من تقسيم سوريا

20/04/2018
الروس متخوفون من تقسيم سوريا لم يعبر عن ذلك مسؤول واحد في تصريح عابر بل إن عددا من المسؤولين أثار الموضوع في أوقات متقاربة وهو ما يشير إلى أن الأمر مقصود خلال استقباله وزيرة الخارجية النمساوية حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من محاولات تهدف إلى تدمير سوريا وتقسيمها وإبقاء قوات أجنبية على أراضيها إلى الأبد وشدد على رفض موسكو لذلك وأوضح أن هذا يأتي في إطار ما سماه هندسة جيوسياسية تخالف الاتفاقات الدولية بخصوص تسوية الأزمة السورية قبل تصريح لافروف بقليل قال نائبه سيرغي ريابكوف إن موسكو لا تعلم كيف ستتطور الأوضاع في سوريا وإن كان بالإمكان الحفاظ على وحدة أراضيها من عدمه مشددا على أن بشار الأسد رئيس شرعي وقبل ريابكوف خاضت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروف الموضوع بتفصيل أكثر وقالت إن لدى موسكو معلومات تشير إلى عزم المعارضة السورية إقامة منطقة حكم ذاتي في جنوب البلاد بدعم من الولايات المتحدة وأشارت إلى أن المعارضة تلقى شحنات مشبوهة عبر الحدود الأردنية تصلها على أساس أنها مساعدات إنسانية أميركية إنها إذن تصريحات منسقة تحمل عددا من الرسائل من أهم هذه الرسائل أن روسيا التي أصبحت القوة الأكثر وزنا على الساحة السورية لن تقبل مخططات الأطراف الأخرى بشأن مستقبل سوريا وأنه يجب التنسيق معها لتحديد ملامح هذا المستقبل ويلاحظ هنا أن الروس عبروا عن رفضهم لوجود قوة أجنبية على الأراضي السورية إلى الأبد مع العلم أنهم يملكون أكبر قوة أجنبية حاليا على الأراضي السورية لكنهم يشددون على أن بشار الأسد هو الرئيس الشرعي مما يعني أن وجودهم هناك قائم على السلطة الشرعية عكس باقي الأطراف أما بشأن التقسيم فرفض الروس له يطرح إشكالية اثنين الأول أن وضعهم في سوريا لا يسمح لهم في التصدي للمخططات الأميركية إذا وجدت وتوازن القوى لا يسمح للروس أن يهاجم مناطق توجد فيها قوات أميركية وقد وجه الأميركيون رسالة تؤكد ذلك عندما قصفوا قوات قيل إن فيها مجندين دروسا في دير الزور شهر فبراير شباط الماضي مما أدى إلى مقتل عشرات منهم ومعلوم أن هناك وجودا عسكريا أميركيا في شمال شرق سوريا الذي يسيطر عليه ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية وقد اتهم لافروف حينها الأميركيين باستخدام الأكراد لتقويض وحدة الأراضي السورية أما الإشكال الثاني فهو أن التدخل العسكري الروسي الحاسم تسبب في تهجير سكان مناطق بأكملها إلى مناطق أخرى كما حدث في حلب وريف دمشق وأدى هذا إلى تحولات ديموغرافية كبيرة وإلى إفراز مناطق بطابع طائفي لم يكن موجودا في السابق وهذا يصب في اتجاه التقسيم لا في اتجاه الوحدة السورية الذي يبدي المسؤولون الروس تخوفهم عليها الآن