لماذا أقال الرئيس السوداني وزير خارجيته؟

20/04/2018
قرار جمهوري أصدره الرئيس عمر البشير أعفى بموجبه إبراهيم غندور وزير الخارجية من منصبه القرار الرئاسي الذي خلا من أية حيثيات فتح بابا للكثير من التكهنات في الساحة السودانية لكن بعضها رجح أن يكون خطابه الذي ألقاه الوزير أمام البرلمان قبل يوم واحد من قرار الإعفاء كان السبب وراء إصداره ناقوس الخطر وكان غندور دق ناقوس الخطر بالبرلمان لإيجاد حل لما سماه الوضع المأساوي للسودانيين العاملين في بعثاته الدبلوماسية بالخارج وأسرهم بسبب عدم تلقيهم رواتبهم لسبعة أشهر بل زاد عن ذلك وحمل جهات حكومية لم يسمها مسؤولية ذلك الوضع غندور كان قد تقدم استقالته في يناير الماضي وحديثه أمام البرلمان قبل يومين هو كان بمثابة استقالة أمام البرلمان وإن لم يكن يسميها الاستقالة لأنه كان احتجاجا شديد اللهجة على قرار أو موقف الحكومة لأنها لن تستطيع أن تفي بالتزاماتها تجاه البعثات الدبلوماسية في الخارج وكان غندور تقدم باستقالته من منصبه في يناير الماضي دون أن يوضح الأسباب لكن الرئاسة لم توافق على طلبه آنذاك إذ يرى مراقبون أن غندور أثناء شغله المنصب انتهج سياسة متوازنة ومنفتحة على العالم خاصة الغربي منها ما ساهم في كسر انسداد طويل ظل قائما بين الطرفين ويؤكدون أن رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على البلاد منذ عام 97 أبرز نجاحاته كنت أتصور أن مثل هذه المكاشفات كانت في لقاءات جلسة برلمانية سرية أكثر من أن تكون جلسة برلمانية للعلن لأنه المسألة لها بعدين البعد الإعلامي السالب اللي غير مطلوب والبعد الإيجابي المطلوب أن البرلمان يكون مطلع بمشاكل الجهاز التنفيذي ومن ضمنها وزارة الخارجية للأسف لما حدث إقالة وزير الخارجية إبراهيم غندور بقرار رئاسي ودون إبداء أسباب ربما تضع الدبلوماسية السودانية أمام اختبار صعب مثلما تعد عنوانا لتعقيدات سياسية تعاني منها البلاد إبراهيم غندور الذي انتمى مبكرا إلى الحركة الإسلامية سبق وأن تقلد منصب أمين الإعلام بحزب المؤتمر الوطني قبل تقلده منصب أمين العلاقات الخارجية في الحزب تم تعيينه مساعدا للرئيس عام 2013 ثم وزيرا للخارجية في تشكيل وزاري أجري في يونيو من عام 2015 أسامة سيد أحمد الجزيرة الخرطوم