ماذا بعد فوز السيسي بولاية رئاسية ثانية؟

02/04/2018
من فاجأه الخبر ثمة من قد تستوقفه الأرقام لكن في المحصلة انتصر عبد الفتاح السيسي على نفسه لا تفسير آخر لمآل انتخابات أشبه باستفتاء مقنع محسومة نتيجته سلفه كان تصميم الرئيس المصري واضحا منذ البدء على أن يجدد له في رئاسة مصر لولاية ثانية وربما لولايات مفتوحة لاحقا يبدو أن أنصاره من الإعلاميين يهيئون الرأي العام من الآن لتعديل دستوري يتيحها وهل يشق الأمر على رئيس أزاح من طريق التجديد له كل منافس محتمل بالحبس حينا وبالترويع أحيانا لمغادرة السباق قبل إشارة الانطلاق هزلية المشهد التي تركت عبد الفتاح السيسي يواجه مرشحا مغمورا هو أحد أبرز مؤيديه شكلت مادة تهكم دسمة للصحافة الغربية استوقفها أيضا رعب السلطة من سيناريو المقاطعة وحرصها الذي لامس حدود الهوس على أن يبدو الإقبال مرتفعة وذاك ما ألجأها إلى المزاوجة بين الترهيب والترغيب لحمل المصريين على الخروج للتصويت وكان من أبرز أدوات الاستنفار عزف مقطوعة الأمن والاستقرار ومحاربة الإرهاب لا يبدو أن الشباب المصري اقتنع بمصيرية اللحظة كما صورت له فقد طغى الامتناع وفي حالات المشاركة نافست الأصوات الباطلة الرئيس السيسي مرة أخرى حتى إن منها من وجد في نجم كرة القدم المصري محمد صلاح رئيس الجمهورية الذي يبحث عنه تكتب صحيفة لاراثون الإسبانية أن ذلك كله سحب من السيسي شرعية الانتصار ولأنه بالرغم من كل النقد الممكن لا يزال رئيسا لمصر فثمة من تشغله أسئلة المستقبل في الشق الاقتصادي ستبدأ تباشير الولاية الثانية كما يتوقع خبراء بحزمة جديدة من الإجراءات القاسية ستزيد حتما من متاعب قطاعات واسعة من الشعب أرهقتها آثار تعويم الجنيه وما نتج عنه من التضخم لكن ماذا عن الديمقراطية والحريات تشير صحيفة الغارديان البريطانية إلى أمل معارضين مصريين في أن تمنحهم ولاية السيسي الثانية فرصة للتعبير بعد أن سحقهم في الفترة الأولى لكنها تلفت النظر إلى أن السيسي قلب عليه حتى من كانوا يوصفون بحلفاء النظام يحاول مقال رأي في صحيفة سايت الألمانية تفسير الأمر فيقول إن السلطات المصرية تخشى التعددية السياسية لما تشكله من خطر على استقرارها استشراف سياسي بفترة حكم السيسي الثانية يتوقع كاتب المقال فترة أكثر قمعا واستبدادا من الولاية الأولى