كوبا.. 60 عاما من حكم كاسترو

19/04/2018
ستون عاما من حكم عائلة كاسترو 49 عاما منها لفيدل وحده حكم فيها كوبا بمزيج من الكاريزما والقبضة الحديدية فأقام دولة الحزب الواحد الدولة التي أصبحت في عهده ساحة قتال إبان حرب باردة تسبب فيها التقارب الكوبي السوفييتي بدأ كاسترو خلافه مع الولايات المتحدة عندما أمم شركات أميركية عاملة في كوبا كان كاسترو العدو الأول لواشنطن وحاولت الاستخبارات الأميركية اغتياله أكثر من 600 مرة رغم إعلانه الانضمام إلى حركة عدم الانحياز فإن كاسترو انحاز إلى جانب الثوار الماركسيين في أنغولا وموزمبيق في السبعينيات أما فترة الثمانينيات فكانت شديدة الوطأة على كاسرو حينما رفعت موسكو دعمها عن كوبا وواصلت واشنطن حصارها نجح كاسترو في توطيد علاقة بلاده بكثير من قادة دول أميركا اللاتينية الرافضين للهيمنة الأميركية وخلال فترة حكمه خطت كوبا خطى واسعة في مجالات عدة كصحة المجانية للجميع وارتفاع نسبة التعلم بما يصل إلى 98 في المائة في المقابل عانت كوبا في ظل حكم كاسترو من ضيق هامش الديمقراطية وكما مقترحه كوبيون أحبه في المقابل كثيرون آخرون وفي نهاية المطاف لم تكن محاولات واشنطن ولا الكوبيين المنفيين ولا انهيار الشيوعية السوفييتية هي من أنهى حكم كاسترو بل المرض الذي أجبره على التنازل عن السلطة لشقيقه الأصغر مؤقتا في 2006 ثم نهائيا في 2008 كأخيه كان راؤول كاسترو متشككا في الولايات المتحدة معتبرا أن السفارة الأميركية في هافانا وكرا للجواسيس ظل راؤول وهو أصغر إخوة كاسترو الخمسة متواريا خلف شخصية فيدل لأكثر من أربعة عقود وصفه البعض بأنه أكثر تشددا من فيدل كان له دور بارز في إنقاذ اقتصاد كوبا عقب انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991 وحينما تقلدت كاسترو الأكبر السلطة عين أخاه راؤول خليفة له وقال إن راؤول أصغر مني ويمكنه أن يظل بعدي فترة أطول لكن هذه الفترة لم تطل وها هو الشقيق الأصغر في العائلة يعلن اليوم تنحيه مبعدا آل كاسترو عن حكم كوبا الذي دام 60 عاما