حلايب.. خلاف مزمن يأزم علاقات القاهرة والخرطوم

19/04/2018
لم تفلح اللقاءات الرئيسين السوداني عمر البشير والمصري عبد الفتاح السيسي في تهدئة الأوضاع في منطقة حلايب أو إيجاد مخرج للخلاف الشائك والمزمن بين البلدين بشأن السيادة عليها كشف رد وزير الخارجية السوداني على أسئلة نواب البرلمان السوداني على الأوضاع بحلايب أن الزيارات المتبادلة بين القيادات السياسية لم تضف لهذه الأوضاع شيئا سوى الهروب من مواجهتها وقد أكد وزير الخارجية أن ما يؤمن به السودانيون شعبا وحكومة ومعارضة أن حلايب سودانية مائة في المائة وأن البقاء العسكري فيها بالرغم من محدوديته فهو يمثل رمز السيادة عليها وشدد على رفض أي إدارة مشتركة لهذه المنطقة مع مصر أو إجراء استفتاء في تقرير مصيرها نحن أمام خيارين تأكيد السيادة ببقاء القوات أو سحبها وإعلانها منطقة محتلة وكلا الخيارين لقد درس واخترنا البقاء تأكيدا ورمزية للسيادة يبدو دافع الأوضاع في حلايب وبقاءها عائقا لكل تقدم في علاقات البلدين ومرشحا لمزيد من التعقيد في حال اتخاذ السودان الخيار الثاني بسحب القوة العسكرية وإعلانها منطقة محتلة والمنطقة المحتلة تقتضي التدخل القانوني والسياسي والعسكري من الأمم المتحدة وفق القانون الدولي الأمر الذي يعني خروج القضية من سيطرة الدولتين وخضوعها لمقتضيات وموازنات المجتمع الدولي ولوح الوزير السوداني بإجراءات جديدة هي معاملة مصر بالمثل حتى في الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين وهذا تصعيد جديد ربما ينقل القضية إلى مرحلة جديدة الحريات الأربع الآن أقول لكم هذا لأول مرة غير منفذة لا ينفذها الجانب السوداني ولا ينفذها الجانب المصري السودان وقع وافقوا عليها ولكننا عندما لم يوقع الطرف الآخر تحولنا إلى ممارسة التعامل بالمثل لكن القديم المتجدد هو أن حلايب باتت تمثل عقدة العلاقات بين الخرطوم والقاهرة وتشكل حضورا مستمرا يصعب معه تحقيق أي تقدم في علاقة البلدين قبل تجاوزها في تسوية شاملة الطاهر المرضي الجزيرة الخرطوم