حقوقيون: سلاح إيطالي في جريمة دير الهجاري باليمن

19/04/2018
التربح من الحروب ذاك ما تفعله مبيعات السلاح مع شركات ومن ورائها حكومات وذاك يفترض بأنه مناف للأخلاق قبل القوانين لأنه يعين ارتكاب جرائم حرب وانتهاك كل الشرائع الدولية في الحالة اليمنية تسلط الأضواء منذ 2015 على التحالف العربي الذي أدرجته الأمم المتحدة على لائحة سوداء للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق أطفال حتى الآن أفلحت الصيحات الشعبية والضغوط الحقوقية في حمل دول كالنرويج وألمانيا وكندا على تعليق صادراتها من السلاح إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لكن صادرات القنابل ومختلف أنواع الأسلحة والذخائر إلى الدول الأعضاء في التحالف لم تتوقف المزودون الرئيسيون لا يبدون نية للتفريط في عملاء مميزين فلا حماسا كبيرا لديهم للالتزام لمعاهدة تجارة الأسلحة أو الامتثال لقرارات البرلمان الأوروبي التي جاءت في مصلحة حظر توريد الأسلحة إلى السعودية وبقية دول التحالف العربي لا تزال عواصم غربية تربطها شراكات عسكرية بدول التحالف تقاوم احتجاجات شعوبها وتحذيرات جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان ذاك شأن لندن التي لم تعد ملزمة بسياسات الاتحاد الأوروبي المعلنة فيما يتعلق بتصدير الأسلحة لكنه أيضا شأن باريس بالرغم من قلقها الرسمي من تدهور الوضع الإنساني في اليمن ولا يختلف موقف مدريد المتجاهلة مناشدات منظمات تناوئ الحروب عدم الموافقة على بيع أسلحة للسعودية وكذلك تفعل روما مع أن القوانين الإيطالية تحظر تصدير الأسلحة إلى الدول المنخرطة في النزاعات المسلحة إلى مخاطر تلك المخالفة ينبه ائتلاف منظمات غير حكومية أوروبية يضم الائتلاف المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان وشبكة نزع السلاح الايطالية وكذا منظمة مواطنة الحقوقية التي تقول رئيستها رضية المتوكل إن من المحزن للغاية أن تكون إيطاليا إحدى الدول التي تغذي حرب اليمن بدأ هذا الائتلاف الحقوقي تحركا قانونيا يركز على واقعة بعينها فقد أودع شكوى جنائية ضد مسؤولي كل من شركة آر دبليو أم إيطاليا التابعة لمجموعة راينميتال الألمانية والهيئة الايطالية لتصدير الأسلحة فعليهم تقع برأي المدعين المسؤولية الجنائية لتصديرهم جزءا على الأقل من السلاح المستخدم في غارة للتحالف على قرية دير الهجاري شمال غرب اليمن في أكتوبر من عام 2016 ففي الموقع عثر على بقايا قنبلة مصنعة من قبل شركة ار دبليو أم إيطاليا ما يحولها إلى متواطئ أو شريك لا يعرف ما إذا كانت الدعوى الجنائية ستصمد أمام الاعتبارات السياسية وليس معروفا ما إذا كانت ستفتح الطريق لملاحقات مماثلة في دول أخرى في أبسط مفاعيله سيكون الإجراء رسالة تذكر بعدم الإفلات من العقاب لكن مقاضاة من يزود القتلة بالأسلحة في إيطاليا وإن تم فلن يغني عن محاسبة الجناة في اليمن ولن يحقق العدالة لضحايا الصراع هناك