كوبا تودع 60 عاما من حكم آل كاسترو

18/04/2018
انتقال تاريخي للسلطة في كوبا بعد ستين سنة من الحكم المطلق للأخوين كاسترو فيديل ثم راؤول هنا في أروقة الجمعية الوطنية الكوبية المكان الذي طالما السند الأكبر للأخوين وحكمهما وسياساتهما تسطر الخاتمة لاختيار الرئيس الجديد لن يكون من نصرة كاسترو ولا من قادة الثورة الكوبية التي أطاحت بالجنرال باتيستا في يناير عام 1959 ولا من مؤسسي الحزب الشيوعي الكوبي في عام 65 لكن من الواضح أنه تم إعداد الرجل الثاني في النظام ميغيل دياز كانيل لشغل المنصب وجرى تصعيده بهدوء حتى ونائبا للرئيس راؤول كاسترو قبل خمسة أعوام مما جعله الوريث الطبيعي للأخوين ولد دياز كانيل بعد ثلاثة أعوام من قيام الثورة الشيوعية التي جاءت بالرئيس فيديل كاسترو للسلطة ثم بأخيه راؤول بعد ذلك وهو بهذه الصفة لم يكن شريكا في أي من السياسات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية ولا في القوانين الاشتراكية التي سنتها الثورة ثم الحزب الشيوعي بعد ذلك في مختلف المجالات والتي يراها كثيرون سببا في كثير من معاناة البلاد الراهنة سيظل راؤول كاسترو محتفظا بقيادة الحزب الشيوعي بسلطاته الواسعة حتى عام 2021 وإن كان الرئيس الجديد سيتصدى بالضرورة في التحديث الحتمي المطلوب اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا في البلاد في غمرة المصاعب الكثيرة التي تعيشها وبينها الحظر الأميركي المفروض عليها حتى الآن رغم تطبيع علاقات واشنطن وهافانا قبل عامين الثابت أن هذا الانتقال التاريخي أنعش الشارع السياسي الكوبي بشقيه من المدافعين عن مبادئ آل كاسترو والمعارضين لها لكن شكل وجود القادة التاريخيين للثورة والذين يتحفظ معظمهم على خطط الإصلاح التي ينادي بها الوسطيون ومسؤولياتهم في مجلس الدولة الجديد والحكومة سيشكل هامش الحرية والحركة التي سيتمتع بها الرئيس الجديد