قمة ترمب-كيم.. متى وأين ستعقد؟

18/04/2018
قمة ترامب كيم لم يعد السؤال هل تعقد بل متى وأين كانت مفاجأة مضاعفة حين قبل الرئيس الأميركي دعوة زعيم كوريا الشمالية للحوار وجها لوجه لا يرتبط بلداهما بعلاقات دبلوماسية لكن وجود قنوات تواصل خلفية لم يعد سرا من خلالها بدأ الإعداد كما يبدو لقمة تاريخية لا يعرف ما إذا كانت ستعقد في إحدى الكوريتين أم في المنطقة المنزوعة السلاح بينهما أم في الصين أم ربما خارج القارة أما التوقيت فيرجح الرئيس الأميركي أوائل يونيو المقبل أو قبل ذلك بقليل لعلها من التفاصيل التي بحثت في مهمة سرية ونادرة أسندها دونالد ترمب لأحد أقرب المستشارين إليه مدير وكالة الاستخبارات المركزية سي آي إيه ومرشحه لمنصب وزير الخارجية ويبدو أن محادثات مايك بومبيو مع زعيم كوريا الشمالية الشاب كيم جونغ أون عززت الاعتقاد ترامب بإمكانية إجراء مفاوضات بناءة مع بيونغ يانغ حول برامجها النووية والصاروخية لا شيء مضمونا بعد لكن أول اتصال رفيع المستوى بين الجانبين منذ عام 2000 بدا للبعض إنجازا في حد ذاته والحقيقة أن لذلك سياقه فمن كان يتوقع مرونة كوريا الشمالية التي قربتها من جارتها الجنوبية في خطوة انفراج يباركها الأميركيون يرونها فرصة لحل مشكلة عالمية قبل ما تم الشهر الحالي سيلتقي رئيس كوريا الجنوبية بزعيم كوريا الشمالية وثمة مباحثات بين الكوريتين قد تفضي إلى تحويل نظام الهدنة إلى اتفاق سلام ينهي رسميا حالة الحرب المستمرة بالرغم من توقف الأعمال القتالية منذ عام 53 من القرن الماضي قد يكون إفراط في التفاؤل توقع تسوية تفرض سلاما دائما في شبه الجزيرة الكورية وقد يكون إجحافا في المقابل تجاهل معطيات يمكن أن ترسخ تهدئة ما على المدى المتوسط هناك من ذلك الانفراج النوعي في علاقة الكوريتين على وقع مبادرات ليست سياسية بالضرورة وكذا عودة الدفء إلى علاقة شهدت فتورا مع الحليف الصيني لتأييده عقوبات الأمم المتحدة ولكن أيضا بسبب تكرار تجارب بيونغ يانغ ثم هناك استعداد أملاه الكوريون الشماليون لبحث نزع سلاحهم النووي لا مجرد تجميد أنشطتهم النووية تساور بعض المخاوف على مستقبل الانفراج الدبلوماسي الحالي في شبه الجزيرة الكورية بخاصة بعد تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي الأميركي فالرجل لا يخفي حماسته لخيار الضربة العسكرية على كوريا الشمالية لكن في هذا البلد يسود اعتقاد بأن هجمات على شاكلة ما نفذ في سوريا لن تجرؤ على ضرب قدراتهم النووية والبالستية في الصميم حتى القمة الأميركية الكورية الشمالية المرتقبة مع أنها قد تتزامن واستمرار العقوبات الأميركية فيمكن أن تفهم في مصلحة بيونغ يانغ إنها هدية مجانية يقول ناقدون لنظام معزول دوليا منذ عقود