اليمن: إعدام وتعذيب لمهاجرين بإشراف الإمارات

18/04/2018
اليمن حيث تمسي الانتهاكات فعلا متعديا لبني الوطن على هذه الأرض لا تنتهك آدمية اليمنيين فقط وتزهق أرواحهم ويخفون قسريا لقاصديها من المهاجرين وطالبي اللجوء الأفارقة أيضا حظ وافر من هذه الممارسات وغيرها وثق تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش ارتكاب مسؤولين حكوميين انتهاكات مروعة ضد من قصد اليمن من أبناء القارة السمراء الذين استغاثوا فيما يبدو من رمضاء مآسيهم بنار الاحتجاز والتعذيب والقتل والاغتصاب والترحيل القسري باليمن لكن هل يهاجر أحد إلى اليمن حاليا تقول المنظمة الدولية للهجرة إن قرابة خمسة وخمسين ألف مهاجر من الصومال وإثيوبيا بينهم ثلاثون ألف طفل هاجروا إلى اليمن بين يناير وأغسطس عام 2017 والهدف العبور إلى السعودية ودول الخليج بحثا عن عمل وفرارا من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في بلدانهم يموت المئات غرقا في هذا البحر سنويا بسبب ظروف الهجرة غير الآمنة التي يتعرض لمثلها نظرائهم المتوجهون لأوروبا مع فارق الاهتمام الإعلامي أوسع حين يصل المهاجرون وطالبو اللجوء إلى عدن يوقفون في مركز احتجاز اللاجئين بمديرية البريقة الذي كان في الأصل مركزا للعلوم البحرية قبل أن يتحول إلى مقر الاحتجاز القتل والتعذيب والاغتصاب حتى لصبية في سن السابعة ممارسات يرتكبها المسؤولون عن هذا المركز وثقتها شهادات صادمة غص بها تقرير هيومن رايتس ووتش أكد بعض الضحايا أن المحتجزات أجبرن على خلع الحجاب وعلى مشاهدة عمليات إعدام ميداني وتعرضت فتاة للتعذيب الشديد حين رفضت أن يغتصبها أحد الحراس تعطي الأزمة اليمنية أي مبرر لهذه القسوة والوحشية هكذا قال مدير برنامج حقوق اللاجئين بهيومن رايتس ووتش مطالبا الحكومة اليمنية بإنهاء هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها لكن هل تملك الحكومة اليمنية من أمر نفسها شيئا فضلا عن أن تحاسب مرتكبي هذه الانتهاكات أورد التقرير أن وزارة الداخلية بالحكومة الشرعية أكدت أن لا سيطرة لها على مركز احتجاز اللاجئين بالبريقة الذي تديره قوات النخبة والحزام الأمني المدعومين إماراتيا وحين توجهت المنظمة بالأسئلة لأبوظبي لم نتلق جوابا يترأس مديرية الأمن بعدن اللواء شلال علي شايع وقد اتهمته الحكومة الشرعية في شكوى قدمتها الشهر الماضي لمجلس الأمن بالولاء للإمارات بالتمرد على توجيهات وزارة الداخلية الشكوى الحكومية المذكورة جددت الإشارة لوجود مقار احتجاز لا تخضع لسلطة المؤسسة الأمنية والقضائية اليمنية بل للإمارات والقوات التابعة لها في مدن الجنوب اليمني وهو ما أكدته سابقا تقارير حقوقية دولية عديدة لم يستثني تقرير هيومان رايتس ووتش مناطق سيطرة الحوثيين من هذه الانتهاكات بحق المهاجرين الأفارقة لكن بشاعة ما ورد بشأن مركز البريقة بعدن يعيد تسليط الضوء على حالة الازدواج الأمني الذي تعاني منه مناطق يمنية يفترض أنها مستعادة من قبضة الحوثيين بفضل عون مفترض هو الآخر قدمته قوات التحالف التي بات يتكشف شيئا فشيئا حقيقة دورها الذي لا يرجى منه خير لليمنيين ولمن قاده الحظ إلى أرضهم لاجئا