معاناة البدو الرحل في أفغانستان

17/04/2018
تيه سابس أو القرية الخضراء شمال العاصمة الأفغانية هنا تسكن واحدة من عائلات البدو في أفغانستان يجمعها شعور القهر والخذلان داخل الوطن الواحد حياة محمد كل وعائلته يكتنفها المجهول وهو يخشى على أطفاله التيه والضياع في أفغانستان أكثر من خمسة ملايين بدوي يتحدرون من عرقيات مختلفة أهمها البشتون الحكومة لا تقدم لنا شيئا نحن لا نراها أصلا وإن قدمت فرؤساؤنا يسرقون المساعدات في مكان آخر معاناة أخرى ووجع آخر قرية القصبة على أطراف كابول كل شيء فيها يؤكد ضعف الدولة وهشاشتها أكثر من سبعمائة منزل بنيت من الطين الرخيص تسكنها عائلات بدوية غالبية السكان يغادرون صباحا لرعي أغنامهم لا توجد خدمات صحية نحن نعيش في العاصمة وهذا حالنا فما بالك بالبدو الذين يعيشون في القرى والأرياف مدرسة ولا مستشفى ولا مركز صحي حتى الكهرباء لم تصلهم بعد والماء أيضا كان البدو في أفغانستان يعيشون حياة هادئة لكن الحروب المتعاقبة غيرت حياتهم إنهم يدفعون اليوم ثمن صراعات مريرة منذ أربعة عقود أول اجتماع في تاريخ البدو بأفغانستان تعلو الأصوات ضد ما يرونه تهميشا حكوميا يطالبون بمقاعد إضافية في البرلمان ليس لهم سوى عشرة مقاعد يشكون تفشي الأمية والأمراض واغتصاب مراعيهم من أمراء الحرب لكن السؤال كيف لحكومة كابول أن تستجيب لمطالب البدو وهي تواجه أصعب التحديات إنه السؤال الهاجس تامر الصمادي الجزيرة كابل