لماذا أغلقت الإمارات مستشفى الشيخ زايد بمقديشو؟

17/04/2018
تصادرون معدات عسكرية فنغلق مستشفانا ونأخذ معدته هذه هي المعادلة الصادمة التي انتهى إليها الخلاف المتفاقم بين الحكومة الفيدرالية في الصومال ودولة الإمارات أغلقت أبو ظبي مستشفى الشيخ زايد في مقديشو ويقصده يوميا مئات المرضى في البلد الفقير وذكرت الأنباء أنه يجري نقل تجهيزاته إلى السفارة الإماراتية وذلك قاع في تصفية الحسابات السياسية بين الدول يهبط بها من المساعدات المالية أو العسكرية إلى ما يتصل بعلاج الناس وجعل صحتهم ودواءهم مادة للمتاجرة السياسية والابتزاز المسلك نفسه بما يحيطه من انكشاف أخلاقي وإنساني هو تفرع من رؤية شاملة في النظرة والتعامل مع الدول لاسيما تلك الواقعة تحت ظروف اقتصادية صعبة أو تعاني مشكلات لكنه لا يحجب سؤالا كبيرا ما الذي يجذب أبوظبي للصومال بنظرة سريعة على موقع الصومال واستحضار ما توصف بالنوازع المائية الاستعمارية الإماراتية ينتهي الاستغراب أينما وجد مضيق أو ميناء استراتيجي تمد الإمارات خيوطها تجاريا أو عسكريا إن أمكن وما اليمن ببعيد من عدن إلى سوقطرة الصومال الذي لم تمنحه الأقدار ثروة أو استقرارا يتربع على عرش استراتيجي من الماء واجهة أولى على القرن الإفريقي والمحيط الهندي وغير بعيد منه هناك خليج عدن وباب المندب عند مدخل البحر الأحمر مهوى خطط الإمارات وهناك في الشمال الشرقي يوجد إقليم بونت لاند الصومالي الذي يزعم استقلالا لا يعترف به أحد مدت الإمارات أذرعها وقدمت دعما عسكريا وماليا وتدريبا يرى صوماليون أنها تزرع قوى تابعة لها وتشجع الانفصاليين كما أرسلت شركة موانئ دبي للاستثمار في ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال غير المعترف به هو الآخر بعيدا عن عيون الحكومة الفيدرالية التي ما إن عرفت حتى ألغى برلمانها هذا الاتفاق كرت السبحة فصادرت الحكومة الصومالية ما يقرب من عشرة ملايين دولار أدخلها الإماراتيون على متن طائرة خاصة دون علمها أو التنسيق معها ثم ألغت مقديشو اتفاق تعاون عسكري مع أبو ظبي يعود إلى عام 2014 وردت الإمارات بإنهاء مهمة قواتها التدريبية هناك ثم كان إغلاق المستشفى يرد كثير من الخلاف إلى موقف الصومال الذي رفض أي حاز إلى جانب أحد في الأزمة الخليجية وفضل الحياد في حصار قطر ذلك غير مقبول ربما في عرف دول تحاول فرض نظرة استعلائية في العلاقات الدولية لا تقوم على الاحترام والصداقة والأخوة بل الاستلحاق والتبعية العمياء والعنجهية فاتهم الصومال بنكران الجميل وكأن الفقر عائق عن الكرامة وما هو كذلك