عقبات إرسال قوات عربية إلى سوريا

17/04/2018
ليس شرطا أن تكون صاحب المكان حتى تتركه لغيرك ذاك منطق يستقيم في ذهن الرئيس الأميركي فمن بنات أفكار دونالد ترمب إحلال قوات عربية محل قوات بلاده في سوريا واشنطن تمويلا عربيا لانسحاب قواتها من هناك وعادت تطلب تمويلا مماثلا لبقاء تلك القوات لاسيما من السعودية التي ترى فيه ما يحد من طموحات إيران في توسيع نفوذها اتضح خلال الشهرين الأخيرين تعجل الرئيس ترمب للخروج من سوريا ربما بسبب الكلفة المالية واتضحت نيته أكثر بعيد تنفيذ غارات على مواقع للنظام السوري على خلفية هجوم دوما الكيميائي لكن ثمة الخطة باء في حال سحب الجنود الأميركيين الذين قدرهم البنتاغون 2000 من مناطق انتشارهم في شمال شرقي سوريا فلم لا تحويل العرب إلى الشركاء الإقليميين يبدو أن الإدارة الأميركية تحاول بالفعل تجميع القوة العربية البديلة تكشف صحيفة الوول ستريت جورنال عن اتصال مدير الأمن القومي الجديد جون بولتون بعباس كامل القائم بأعمال مدير المخابرات العامة المصرية وبحسب مسؤولين كان الهدف استطلاع موقف القاهرة من العملية ونقرأ في الصحيفة أيضا أن واشنطن طلبت من دول خليجية المساهمة بمليارات الدولارات لإعادة إعمار الشمال السوري وكذا إرسال قوات لها إلى هناك لكن مسؤولين وخبراء تحدثوا إلى الصحيفة أوضحت لها أن تجميع وحدة من القوات العربية دونه عقبات فمصر منشغلة بعملية سيناء ضد الفرع المحلي لتنظيم الدولة وبتأمين حدودها مع ليبيا كما أنها برأيهم ستتردد في حماية مناطق من سوريا لا تسيطر عليها قوات الأسد أما السعودية فقد ظن أن تورطها مع الإمارات في حرب اليمن سيعوقها عن المشاركة في قوة ترمب العربية غير أن وزير خارجيتها أكد استعداد بلاده لإرسال قوات إلى سوريا في إطار ما سماه تحالفا أوسع بقيادة أميركية وتلك فكرة يقول عادل الجبير إن رياض طرحتها على الإدارة الأميركية السابقة الموقف السعودي سيختصر على خطط ترمب كثيرا من المشقة ومع ذلك فقد لا يكون ثمة من يتحمس لنشر قوات في سوريا إذا لم تحتفظ وواشنطن بنوع من الحضور العسكري هناك غيابها لم يطمئن أيضا الشركاء على الأرض المنضوين تحت لواء ما تسمى قوات سوريا الديمقراطية كما أن القوة البديلة كما يخشى محللون أميركيون قد لا تكون قوية بما يكفي لمواجهة إيران في حال حاولت السيطرة بمساعدة روسية على الأرجح على مناطق كانت في قبضة تنظيم الدولة القوة العربية لا تزال هنا مجرد فكرة لكنها تجول في رؤوس كثيرة استهوت كما يبدو مؤسس شركة بلاك ووتر الأمنية إريك برينس الذي تلقى اتصالات غير رسمية من مسؤولين عرب محورها إمكانية بناء قوة أمنية في سوريا لكن برينس كما تضيف ينتظر ماذا سيفعل الرئيس دونالد ترامب وذاك ما تنتظره الأطراف المحلية والإقليمية والدولية الفاعلة على الأرض السورية بمزيج من الترقب والارتياب