عـاجـل: الحريري: العدوان الجديد مع التحليق الكثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي

تنسيق إماراتي مصري لإيجاد خليفة لحفتر

17/04/2018
منذ أكثر من أسبوعين ومصير اللواء المتقاعد خليفة حفتر غامض بل يزداد غموضا فالرجل الذي يطمح لزعامة ليبيا وأسهم إلى حد بعيد في تأجيج الأزمة السياسية في بلاده عبر محاولته فرض الحل العسكري يرقد في أحد مستشفيات باريس للعلاج من نزيف دماغي وتفرض السلطات الفرنسية ستارا من الغموض حول حالته الصحية وتشير مصادر مخابراتية دولية إلى أن حفتر لن يعود إلى سابق عهده فحالته الصحية حرجة ولن تسمح له بالعودة إلى سالف نشاطه ويبدو أن تدهور حالة حفتر الصحية دفع داعميه الإماراتيين والمصريين إلى محاولة ترتيب مرحلة ما بعد غيابه في اختيار خليفة له ومنع ما يمكن أن يوصف بانهيار عملية الكرامة في شرق البلاد فالفصائل المسلحة التي تشكل عمودا قوة حفتر ومصدر نفوذه تمر بخلافات بينها قد تنقلب في أي لحظة إلى نزاع مسلح يؤزم الأوضاع في مدينة بنغازي خصوصا مصدر رفيع في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني كشفت للجزيرة أن مصر والإمارات تسابقان الزمن لإيجاد بديل لحفتر ويمثل الجانب الإماراتي في ذلك طحنون بن زايد انهيان أما الجانب المصري فيمثله كل من رئيس اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا ورئيس المخابرات المصرية ووفق المصدر نفسه فالقاهرة وأبو ظبي ترغبان في اختيار أحد ثلاثة أشخاص لخليفة حفتر في منصب القائد العام للجيش على رأسهم اللواء عون الفرجاني وهو من أبناء عمومة حفتر وأحد أهم مساعديه أما المرشحان الآخران لخلافة حفتر فهو ابنه الرائد خالد خليفة حفتر الذي يقود إحدى أكبر الكتائب العسكرية في قوات والده واللواء عبد السلام الحاسي الذي يشغل منصب قائد غرفة العمليات العسكرية لعملية الكرامة وترفض الإمارات ومصر أن يحل رئيس أركان قوات حفتر اللواء عبد الرزاق الناظوري محله حيث يعتقد الإماراتيون خصوصا أنه محسوب على رئيس مجلس النواب عقيلة صالح الذي أكد لمقربين منه أن الناظوري هو المعني حاليا بتسيير العمليات العسكرية وهذا مؤشر على احتمال انهيار عملية الكرامة من داخلها بعد أن اتضح أنها كانت قائمة على شخص لا على منهج أو مشروع لبناء مؤسسة عسكرية وعلاوة على ذلك فإن الإمارات دفعت أموالا ضخمة لتحقيق مصالحها في شرق البلاد وعلى رأسها قاعدتها العسكرية التي تقع في منطقة خربة جنوب شرق بنغازي وثمة توقعات بأن تشهد المنطقة الشرقية من ليبيا صراعا يبدؤوا فور إعلان مصير حفتر بالنظر إلى أن أطرافا عسكرية وسياسية تضررت من إبعاد حفتر لها مقابل شخصيات من خارج النسيج الاجتماعي والقبلي في تلك المنطقة وإلى جانب ذلك فإن تصدعات عدة اعترت معسكر عملية الكرامة في شرق ليبيا منها ما أبداه رموز من التيار الليبرالي المعروف بدعمه لحفتر من تبرمهم من طمسه مدنية الدولة وحرية التعبير وذلك بإنشاء وحدات أمنية لمكافحة ما يسمى الإرهاب الإلكتروني وإطلاق يد التيار السلفي لمصادرة الحريات الشخصية فضلا عن إقالة عمداء بلديات منتخبين وتعيين عسكري بدلا منهم أحمد خليفة الجزيرة طرابلس