تغيّر خريطة السيطرة لأطراف الصراع في سوريا

16/04/2018
سوريا ساحة الصراعات والحسابات المعقدة لا تزال خارطة السيطرة لأطراف الصراع فيها كذلك معقدة ومتبدلة وفق التقدم الذي تحرزه الأطراف المتصارعة ففي دمشق وريفها بسطت قوات النظام السوري سيطرتها على كامل الغوطة الشرقية وأتمت ذلك بعد خروج مقاتلي المعارضة المسلحة من آخر معاقلهم في الغوطة الشرقية لتنحسر المعارضة المسلحة في جيب محاصر جنوبي دمشق ببلدات يلدا وبيت سحم وفي الجوار يبسط تنظيم الدولة سيطرته على أربعة أحياء جنوبي دمشق في مخيم اليرموك والحجر الأسود التضامن والقدم شمالي دمشق تسيطر المعارضة على منطقة القلمون التي تضم مدنا أهمها الضمير وجيرود والرحيبة كل تلك المناطق يحاصرها النظام السوري وتخضع منذ سنوات لاتفاق هدنة معه غير أن ما قبل الغوطة الشرقية لا يبدو كما بعدها فقد طرحت روسيا والنظام السوري على تلك المناطق خيارين لا ثالث لهما التهجير أو مواجهة الخيار العسكري وتفيد مصادر الجزيرة أن المفاوضات جارية بين المعارضة المسلحة وروسيا لحسم مصير تلك المدن عاجلا أم آجلا كما يرى ناشطون سيمضي نحوها الأسد ومن ورائه حلفاءه في وعيده الأسد أو نحرق البلد تماما كما نفذه في الغوطة الشرقية ومن قبلها حمص وحلب فالنظام السوري يسابق الزمن لحسم مصير العاصمة السورية وتأمينها من خطر معارضيه أما معارضوه فلا تزال عملية التهجير المستمرة تسوقهم نحو الشمال السوري ريف حلب الشمالي وإدلب خزان المهجرين محللون وناشطون يرون أن واقع النفوذ الحالي يرسم ملامح الغد لخارطة سوريا يتساءلون إن كان هناك ملامح أقاليم فيدرالية يرسمها حلفاء وشركاء الحرب السورية أم أن البلد يمضي نحو الحل السياسي لكن كيف ومتى والمسؤول عنه وقتل ملايين السوريين لا يزال في سدة الحكم