تساؤلات عن دخول قوات النظام دوما وتوقيته

16/04/2018
دوما وكل الغوطة الشرقية تحت سيطرة قوات النظام لأول مرة منذ سبع سنوات بعد خروج ما يقارب 22 ألفا من مقاتلي فصيل جيش الإسلام ومدنيين على دفعات وبقاء قرابة سبعين ألفا غيرهم لكن دوما الآن هي مسرح الجريمة شهدت في السابع من نيسان أبريل الجاري موت عشرات المدنيين اختناقا وإصابة مئات آخرين في قصف بسلاح كيميائي وهذه النقطة تحديدا اي استخدام الأسلحة الكيميائية هي محور عمل بعثة تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وصلت دمشق للبدء في التحقيق بملابسات استخدام هذا السلاح الذي لطالما اعتبر خطا أحمر يحرم كسره او تجاوزه لكن دخول قوات النظام إلى دوما خلافا لاتفاق بين جيش الإسلام والجانب الروسي والقاضي بتسلم الشرطة العسكرية الروسية مهام إدارة المدينة وحفظ الأمن فيها يثير علامات استفهام عن الدخول وتوقيته تتمحور الأسئلة والحال هذه حول قدرة البعثة الدولية على التعرف إلى المكان المقصود بدقة ومدى ضمان عدم العبث بمسرح الجريمة وبقاء الأدلة فيه بل حتى بقاء الشهود من مصابين وكوادر طبية أو قدرتهم على قول ما شاهدوه وعينوه في حال بقاء بعضهم في دوما مرد هذه الأسئلة كلها أن قوات النظام هي المتهم الوحيد باستخدام السلاح الكيميائي في دوما رغم إنكار النظام ما نسب له مدعوما بتأكيدات حلفائه من الروس الذين قالوا إن خبراء تابعين لهم لم يجدوا آثارا لاستخدام السلاح الكيميائي في دوما وإن كل ما حدث هو فبركات وتمثيلية باتت مكررة ومملة إذا لم تنته فصول حكاية دوما حتى بعد غضبة الدول الغربية وتوجيه ضربة عسكرية أميركية فرنسية بريطانية إلى مواقع قيل إنها تحتوي على البرنامج الكيميائي السري لنظام الأسد غضبة وضربة لم تستهدف نظام حكم الأسد بقدر استهداف أداة بعينها دون غيرها من أدوات القتل الكثيرة