واشنطن تحدد أهدافها قبل الانسحاب من سوريا

15/04/2018
الولايات المتحدة ستمكث في سوريا إلى أمد ليس بالقريب فما عادت تريد سحب قواتها كما أعلن الرئيس دونالد ترمب قبل أيام معدودة موقف هو الأحدث للولايات المتحدة عقب الضربة الثلاثية في سوريا التي تصدرتها مع شريكتيها بريطانيا وفرنسا تعلن عن ذلك المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي وتتحدث عن أهداف تسعى واشنطن لتحقيقها قبل الانسحاب هدفنا أن تعود القوات الأميركية للوطن لكننا لن نسحبها إلا بعد أن نتيقن من أننا أنجزنا كل الأمور هناك ما فعلناه هو التحدث مع حلفائنا وإبلاغهم بأن عليهم أن يقوموا بالمزيد وهذا أمر طبيعي لكن يجب أن نكون واضحين جدا إذا غادرنا وتوقيت المغادرة سيكون عندما نتأكد أن كل الأمور تسير على ما يرام أهدافا ظلت لسنوات الصراع السوري غير واضحة المعالم عدا عن هدف دحر تنظيم الدولة وهو ما حصل لكنه تشعب الآن إلى هدفين آخرين حسب التصريحات السفير هيلي وهما ضمان عدم استخدام الأسلحة الكيميائية فضلا عن وجود نقطة مراقبة لمتابعة ما تقوم به إيران لكن ما الذي تغير في الموقف الأميركي بعد أن كان الانسحاب من النزاعات في الخارج والالتفات إلى بناء الولايات المتحدة من أولويات الرئيس ترامب كما قال في تصريحات معلنة وهل يعني هذا الموقف بأن الولايات المتحدة رسمت إستراتيجية طويلة الأمد للوجود في سوريا قد تكون الإجابة عن تلك التطورات في ظل تصريحات ترامب المتلاحقة والتي عبر في آخرها عن قبول البقاء في سوريا مقابل دفع السعودية لتكلفة وجود قواته تقول تقارير إن تعداد القوات الأميركية في سوريا يصل إلى ألفي جندي يتركز انتشارهم في منطقة المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي عند معبر التنف الحدودي كما تنتشر في المنطقة الممتدة من المبروك شمال غربي الحسكة إلى منبج وتوجد أيضا في مطار مدينة رميلان النفطية وفي قاعدة تقع جنوب مدينة عين العرب كوباني وفي مدينة تل أبيض ربط الوجود الأميركي في سوريا مع وجود القوات الإيرانية ومع ما قالت واشنطن إنه تقويض لقدرات الأسد الكيميائية يفتح الباب لتكهنات عن إستراتيجية طويلة الأمد للولايات المتحدة بدأت تكتمل ملامحها في سوريا خاصة وأن هناك دولا أخذت على عاتقها دفع التكلفة التي طلبها ترمب وجود يجادل كثير بأنه لن يكون لمواجهة إيران في سوريا او روسيا كما يطرح البعض وإنما لمصالح أميركية خاصة وحساباتها الإستراتيجية